تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الجلُودُ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ"، قال: فقال رجلٌ: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟! قال: "لا، مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ".
1301 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا مالك بن أنسٍ، عن أيوب بن حبيب مولى بنى زهرة، عن أبى المثنى الجهنى، قال: كنت عند مروان بن الحكم، فجاء أبو سعيدٍ الخدرى، فقال له مروان: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن النفخ في الشراب؟ قال: نعم.--------------------------------------------
= ويفهم من كلامه الماضى: أن بعضهم قد رواه عن معاوية فأسقط - تدليسًا أو غيره - منه محمد بن جحادة، وصيَّره عن (عن معاوية عن الوليد بن العيزار به .. ) ومعاوية ثقة له أوهام.
وبالجملة: فإن نهض كون الوليد بن العيزار هو الذي روى عنه عبد الوارث هذا الحديث، فالإسناد جيد.
وهذا أقرب عندى. ويكون معاوية بن سلمة قد تابع عبد الوارث عليه عند ابن أبى حاتم في "العلل" إن صح الإسناد إليه ورُمِّم ذلك السقط الواقع فيه، وما وقع عند البيهقى من تعيين الوليد بكونه: (ابن عبد الرحمن) فأظنه وهمًا من بعضهم، فقد رواه البيهقى من طريق على بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن محمد بن غالب عن أبى معمر - هو عبد الله بن عمرو - عن عبد الوارث بن سعيد بإسناده به …
وهذا إسناد رجاله ثقات مشاهير. ومحمد بن غالب هو تمتام الإمام الحافظ الثقة المأمون، لكن قال عنه الدارقطنى: "كان يخطئ، وكان قد وهم في أحاديث … " راجع "سؤالات حمزة السهمى" [ص 74/ رقم 9]، فقد يقال: لعل تمتامًا قد وهم في تعيين الوليد هنا، فتأمل.
1301 - قوى: أخرجه الدارمى [2133] مثل لفظ المؤلف، وهو عند مالك [1650]، ومن طريقه الترمذى [1888]، وابن حبان [5327]، وأحمد [3/ 26]، والحاكم [4/ 155]، وابن أبى شيبة [24178]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [980]، والبيهقى في "الشعب" [5 / رقم 6555]، وفى "الآداب" [رقم 442]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 497]، والمزى في "التهذيب" [34/ 252]، وغيرهم مثله بزيادة (فقال رجل: فإنى لا أروى يا رسول الله من نفس واحد، قال: فأبن القدح عن فيك ثم تنفس، قال: إنى أرى القذى فيه، قال: أهرقه .. ) كلهم رووه من طريق مالك عن أيوب بن حبيب عن أبى المثنى الجهنى أنه سمع مروان بن الحكم يسأل أبا سعيد … فذكره. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)