1308 - حدّثنا زهير، حدّثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، عن أبى سعيدٍ، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى على حصير ويسجد عليه.--------------------------------------------
= هكذا وقع عنده (أبو العالية) وقد يكون ذلك من بعض النساخ، لكن ردَّ ذلك الإمام في "الصحيحة" بقوله: " … وذلك - يعنى: كونه تصحيفًا عند عبد الرزاق - مما يصعب القطع به، إلا بعد الوقوف على نسخة أخرى عتيقة من "المصنَّف" غير التى طبع عليها، أو ما يؤيد ذلك من طرق أخرى عن أيوب، والله سبحانه وتعالى أعلم … ".
قلتُ: وهذا كلام قوى. لكن ما مضى عن أبى حاتم من إنكاره أن يكون ابن سيرين قد روى عن أبى العالية شيئًا يؤيد أن ما وقع عند عبد الرزاق إنما هو خطأ من بعضهم، فإن صح ما قاله أبو حاتم اندفع الإشكال رأسًا، وإلا فقد يكون أبو العالية قد تابع أبا العلانية عليه عن أبى سعيد.
ويؤيد هذا: أنى وجدتُ ابن سيرين قد روى شيئًا عن أبى العالية من طريق أيوب عنه … كما تراه عند عبد الرزاق أيضًا [3780]، ومثله عند الطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 34]، ولكن من طريق جرير بن حازم عن ابن سيرين. والأمر يحتاج إلى مزيد بحث ....
وعود على بدء فنقول: قد خولف هشام بن حسان في إسناده، خالفه يزيد بن أبى سعيد، وخولف فيه يزيد، خالفه الفضل بن موسى، وشرح ذلك هنا يطول.
وللحديث طرق أخرى عن أبى سعيد بنحوه. فانظر الماضى [برقم 1211].
• تنبيه: قد تصحف (أبو العلانية) عند أحمد [3/ 52]، إلى (أبى العالية) فقد رواه المزى في "تهذيبه" من طريقه على الصواب. وهكذا وقع مصحفًا في سند الطبراني في "الأوسط" فانتبه.
1308 - صحيح: أخرجه مسلم [661]، وأحمد [3/ 52]، وابن حبان [2307]، والبيهقى في "سننه" [4000]، وفى "الشعب" [5 / رقم 6293]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4 / رقم 2152]، وأبو عوانة [رقم 1192]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2431]، وأبو جعفر بن البخترى في السادس عشر من "المنتقى من حديثه" [رقم 13]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد به …
وليس عند البيهقى وابن المنذر وابن البخترى جملة: (ويسجد عليه) وهو عند الترمذى [332]، وابن ماجه [1029] مختصر بجملة الصلاة على الحصير فقط.
قلتُ: وإسناده صحيح لولا عنعنة الأعمش! لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
فراجع "الثمر المستطاب" [1/ 441]، للإمام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 492)