1313 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيدٍ الخدرى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أَىْ رَبِّ، يَدْخلُنِى الجْبَابِرَة وَالْمُلُوكُ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَشْرافُ، وَقَالَتِ الجَنَّة: يَا رَبِّ، يَدْخُلُنِى الْفقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ وَالْمسَاكِينُ، فَقَالَ الله للنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِى أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدةٍ مِنْكمَا مِلْؤهَا، فَأمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا أَهْلُهَا، وَتَقولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! حَتَّى يَأتِيَهَا تبارك وتعالى فَتُزْوَى، وَتَقُولُ: قَدْنِى قَدْنِى، وَأَمَّا الجَنَّة فَيَبْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ الله لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ".--------------------------------------------
1313 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 13]، وابن حبان [7454]- عنده فيه اختصار - وعبد بن حميد في "المنتخب" [908]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم 121]- وعنده فيه اختصار - والدارمى في "الرد على بشر المريسى" [1/ 406].
والدارقطنى في "الصفات" [رقم 6]، وابراهيم الحربى في "غريب الحديث" [رقم 1090] وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبيد الله بن عتبة عن أبي سعيد به. . .
قلتُ: لا يصح ذا؛ عطاء إمام في التخليط، نعم هو ثقة صدوق، لكنه اختلط أخيرًا حتى صار لا يدرى ما يحدث به الناس، وربما اجتمع به بعض سفهاء البصرة فلقنوه ما ليس من حديثه، والشيخ يقبل منهم ذلك، وتلك مصيبة.
وحماد بن سلمة ثبت سماعه من عطاء قديمًا كما قاله جماعة من الحفاظ. فاستروح حسين الأسد إلى ذلك جدًّا، وقال في تعليقه على هذا الحديث: "إسناده صحيح، وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط" ثم راح يذكر نصوص بعضهم في ذلك، وغفل أو تغافل عن كون حماد بن سلمة كما سمع من عطاء قبل الاختلاط، فكذلك سمع منه بعده أيضًا، هكذا جزم به يحيى القطان كما أخرجه عن العقيلى في "الضعفاء" [3/ 399]، بسندٍ صحيح.
واعتمده الحافظ في "التهذيب" [7/ 206]، لكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الشيخين.
وسيأتى مختصرًا [برقم 6290]، وله عنه طريق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)