1434 - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبى عمار، عن قيس بن سعد، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج زكاة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا برهان ظاهر على كون الرجل ليس من أهل تلك الصناعة؛ لأن الحديث مرفوع ليس في ذلك شك، لكن حسين الأسد ظن أن ما وقع في إسناد - المؤلف: (عن قيس بن سعد رواية قال: .. إلخ) يدل على الوقف، وما درى أن قول المحدث: (عن أبى هريرة رواية قال: … ) أو: (عن قيس ابن سعد رواية قال … ) إنما هو من المرفوع بعينه. وقولهم (رواية) هو بمعنى قولهم: (يبلغ به) أو (ينميه) أو (يرفعه) وكلها صيغ تدل على رفع الحديث. راجع "فتح المغيث" [1/ 125] ، وكيف خفى هذا - إن كان علمه - على حسين الأسد وهو بصدد تخريج هذا المسند الشريف؟!
لقد صدق الحافظ الذهبى إذ يقول في ترجمة أبى بكر الصديق من كتابه "تذكرة الحفاظ" [1/ 4]: " … فقد نصحتك؛ فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟! وأين أهله؟! كدتُ إن لا أراهم إلا في كتاب، أو تحت تراب".
قلتُ: وهذا هو عزاؤنا في هؤلاء.
1434 - صحيح: أخرجه النسائي [2507]، وابن ماجه [1828]، وأحمد [3/ 421]، وابن خزيمة [2394]، والحاكم [1/ 568]، وعبد الرزاق [7846]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [18/ رقم 886]، والبيهقى في "سننه" [7465]، والمزى في "التهذيب" [20/ 46]، والطوسى في "الأربعين" [رقم 16]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم 1929]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [رقم 512]، والشجرى في "أماليه" [1/ 313]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن سلمة بن كهيل عن القاسم بن مخيمرة عن أبى عمار الهمدانى عن قيس بن سعد به وعند بعضهم قصة …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح .. لكن اختلف في سنده على القاسم بن مخيمرة، فرواه عنه سلمة بن كهيل كما مضى. وخالفه الحكم بن عتيبة، فرواه عن القاسم فقال: عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد به .. وزاد - عند بعضهم - قصة صوم عاشوراء، هكذا أخرجه النسائي [2506]، وعنه ابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 322]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1088]، وغيرهم، من طريق شعبة عن الحكم به … وهو عند ابن عساكر في "تاريخه" [19/ 398]، ولكن بجملة صوم عاشوراء فقط. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)