قال: قال البراء بن عازب: مات ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر فلما نزل تحريمها قال أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93].
1720 - حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب مثله، قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا.
1721 - حدّثنا محمد، حدّثنا محمد، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، أنه سمع--------------------------------------------
= قلتُ: وتوبع عليه شعبة: تابعه إسرائيل عليه عند الطبرى في "تفسيره" [5/ 37]، والترمذى [3050]، وسنده ظاهره الصحة، إلا أنه معل بالانقطاع أيضًا، فأبو إسحاق لم يسمهور من البراء كما قاله هو لشعبة كما في الآتى [رقم 1720]، وكذا وقع عند الفسوى في "المعرفة".
لكن للحديث شواهد تصححه؛ فيشهد له حديث ابن عباس - وهو نحو سياق المؤلف -: عند الترمذى [3052]، وأحمد [1/ 234]، والحاكم [4/ 160]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 278]، والبيهقى في "الشعب" [5617] وجماعة، من طريق إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد محظور، سماك قد انتهى أمره إلى التلقين، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة مقلقة.
وله طريقان آخران عن ابن عباس عند الطبرى في "تفسيره" [5/ 37]، وهما معلولان أيضًا.
وله شاهد آخر عن ابن مسعود لكن بإسنادٍ غير محفوظ.
وفى الباب شواهد أخر، وأصح ما فيها: هو حديث أنس بن مالك الآتى [برقم 3362]، و [3462]، وسنده مشرق كالشمس، وفى أوله قصة تحريم الخمر. ومحل الشاهد منه: ما وقع في آخره: (فقال بعض القوم: لقد قتل فلان وفلان وهى - أي الخمر - في بطونهم، فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93].
1720 - صحيح: انظر قبله. و"المعرفة" للفسوى [2/ 662].
1721 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1668]، وشيخ المؤلف هنا: هو محمد بن بشار. وشيخه: محمد بن جعفر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 223)