الهمدانى، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى االمدينة تبعه سراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخت به فرسُه، فقال: ادع الله لى ولا أضرك، فدعا له، فعطش رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا براعٍ، فقال أبو بكرٍ الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت فيه كُثْبَةً من لبن، فأتيته فشرب، ثم شرب حتى رضيت.
116 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: اشترى أبو بكر، من أبى رحلًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال: مُر البراء يحمله إلى رحلى، فقال: لا، حتى تخبرنى، كيف خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، فقال: ارتحلنا فاحتبسنا يومنا وليلتنا حتى قام ظهرًا، أو قال: قام قائم الظهيرة، فرميت ببصرى فإذا أنا بصخرة لها بقيةٌ من ظل فرششته وفرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فروةً، فقلت: نم يا رسول الله، ثم انطلقت أنفض ما حولى، هل أرى من الطلب أحدًا؟ فإذا أنا براعى غنمٍ يريد من الصخرة مثل ما أردت، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجلٍ من قريشٍ، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبنٍ؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالبنا؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاةً من الغنم، فأمرته فنفض ضرعها، ثم أمرته فنفض كفيه من--------------------------------------------
116 - صحيح: أخرجه البخارى [3452]، ومسلم [2009]، وأحمد [1/ 2]، وابن حبان [9281]، والبزار [50]،، وابن أبى شيبة [36610]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم 62]، وابن سعد في "الطبقات" [4/ 365]، وابن حبان في "الثقات" [1/ 131]، والبيهقى في الاعتقاد [رقم 281]، والرويانى في "مسنده" [رقم 327]، وجماعة من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق السبيعى عن البراء بن عازب به.
قلتُ: وقد توبع عليه إسرائيل: تابعه زهير بن معاوية: عند البخارى [3419]، ومسلم [2009]، وجماعة. وكذا تابعه: حديج بن معاوية: عند الحافظ لوين في جزء من حديثه [رقم 1]، ومن طريقه أبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم/ 2574]. وتابعهم أيضًا: يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق. راجع "الفتح" [6/ 623].
• فائدة: أخرج ابن عدى في "الكامل" [1/ 424]، من طريق محمد بن الوليد بن أبان قال: "سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: ليس في أحاديث أبى بكر أصح من حديث الرجل".
قلتُ: وسنده إليهما لا يصح! وحديث الرجل: هو هذا الحديث الطويل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)