1793 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن عليّ بن زيدٍ، عن أبى المتوكل، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال له في غزوة تبوك، وهو على جملٍ أحمر، فتخلف البعير، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "مَا شَأْنُكَ يَا جَابِرُ"؟ فقِلت: يا رسول الله، تخلَّف بعيرى، فأتاه من قبل عَجُزِهِ فدعا له وزجره، فأتى على رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: "مَا--------------------------------------------
= لا أدرى في ذا شئ" ثم قال: "قلتُ لأبى: ما الصحيح؟! قال أبى: ابن عقيل لا يضبط حديثه، قلتُ: فأيهما أشبه عندك؟! قال: الله أعلم" ثم قال: "وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات".
قلت: وقال الدارقطنى في "علله" [9/ 319]، بعد أن ذكر وجوه الاختلاف فيه على ابن عقيل: "والاضطراب فيه من ابن عقيل"، وقال قبل هذا الموضع [7/ 19]: "والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل".
قلت: وقد أشار ابن معين إلى نحو هذا كما أخرجه عنه ابن عساكر في "تاريخه" [59/ 405]، بإسناد صحيح. ونحوهم قال ابن التركمانى في "الجوهر" [8/ 259].
والعجب أن يجزم الإمام بذلك في "الضعيفة" [13/ 1037]، مع كونه ممن يُقَوِّى أمر ابن عقيل، بل ويُحسِّن له عشرات الأحاديث المنفرد بها، فقال وهو يرد على مقولة الحافظ الماضية قبل قليل: "هذا الاحتمال بعيد جدًّا، لا يحتمله سوء حفظ ابن عقيل المجمع عليه، حتى تركه بعضهم، وصرح أحدهم يأنه ضعيف جدًّا، فاضطراب مثله لا يكون إلا مثالًا صالحًا للحديث المضطرب … ".
قلتُ: وهو كما قال بلا كلام، لكن للحديث طرق أخرى عن جابر وشواهد عن جماعة من الصحابة قد ذكرناهم في "غرس الأشجار"، وذكر الإمام بعضها في "الإرواء" [4/ 349، 350، 351، 352، 353، 354]، والزيلعى في "نصب الراية" [3/ 153]، والهيثمى في "المجمع" [4/ 21 - 23].
وقد مضى منها حديث أبى طلحة [برقم 1417، 1418]، ويأتى حديث أنس [برقم 3118]، وهو حديث ثابت بطرقه وشواهده إن شاء الله.
1793 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 325، 362]، والبزار في "مسنده" كما في "الفتح" [5/ 321]، من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبى المتوكل الناجى عليّ بن داود عن جابر به … =
= لا أدرى في ذا شئ" ثم قال: "قلتُ لأبى: ما الصحيح؟! قال أبى: ابن عقيل لا يضبط حديثه، قلتُ: فأيهما أشبه عندك؟! قال: الله أعلم" ثم قال: "وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات".
قلت: وقال الدارقطنى في "علله" [9/ 319]، بعد أن ذكر وجوه الاختلاف فيه على ابن عقيل: "والاضطراب فيه من ابن عقيل"، وقال قبل هذا الموضع [7/ 19]: "والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل".
قلت: وقد أشار ابن معين إلى نحو هذا كما أخرجه عنه ابن عساكر في "تاريخه" [59/ 405]، بإسناد صحيح. ونحوهم قال ابن التركمانى في "الجوهر" [8/ 259].
والعجب أن يجزم الإمام بذلك في "الضعيفة" [13/ 1037]، مع كونه ممن يُقَوِّى أمر ابن عقيل، بل ويُحسِّن له عشرات الأحاديث المنفرد بها، فقال وهو يرد على مقولة الحافظ الماضية قبل قليل: "هذا الاحتمال بعيد جدًّا، لا يحتمله سوء حفظ ابن عقيل المجمع عليه، حتى تركه بعضهم، وصرح أحدهم يأنه ضعيف جدًّا، فاضطراب مثله لا يكون إلا مثالًا صالحًا للحديث المضطرب … ".
قلتُ: وهو كما قال بلا كلام، لكن للحديث طرق أخرى عن جابر وشواهد عن جماعة من الصحابة قد ذكرناهم في "غرس الأشجار"، وذكر الإمام بعضها في "الإرواء" [4/ 349، 350، 351، 352، 353، 354]، والزيلعى في "نصب الراية" [3/ 153]، والهيثمى في "المجمع" [4/ 21 - 23].
وقد مضى منها حديث أبى طلحة [برقم 1417، 1418]، ويأتى حديث أنس [برقم 3118]، وهو حديث ثابت بطرقه وشواهده إن شاء الله.
1793 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 325، 362]، والبزار في "مسنده" كما في "الفتح" [5/ 321]، من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبى المتوكل الناجى عليّ بن داود عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)