1893 - أَخْبَرَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الْقَسْوَةُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ قِبَلِ المشْرِقِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرٍ، وَالإيمَانُ فِي أَهْلِ الحجَازِ".--------------------------------------------
= ويؤيد إنكار البخارى: أن أبا سفيان قد صرح بالسماع من جابر في عدة أحاديث غير تلك الأربعة التى أشار إليها الحافظ في "تهذيبه"، وسيأتى منها عند المولف حديثان: الأول [برقم 2211]، والثانى [برقم 2317].
وقد وقفتُ على أربعة أحاديث أخر كلها يقول فيها أبو سفيان: (سمعتُ جابرًا) والإسناد إليه صحيح ليس فيه شئ، ولو فتش البعض لوجد أكثر من ذلك.
* فالصواب عندى: أن حديث أبى سفيان عن جابر محمول على السماع ما لم يظهر الإرسال، عفوًا بله التدليس، وقد وصف أبو سفيان بذلك، وصفه به الدارقطنى والحاكم، لكنه ليس مكثرًا منه إن شاء الله وراجع "شرح علل الترمذى" [1/ 446].
إذا عرفت هذا: فلا بأس من متابعة الحافظ في تجويده إسناد هذا الحديث. لكن تبقى فيه عنعنة الأعمش، وقد كان يدلس عن أبى سفيان أيضًا كما نصَّ عليه ابن حبان في "الثقات" [4/ 393]، لكنه مكثر من الرواية عن أبى سفيان أيضًا، فالأولى حمل ذلك على الاتصال ما لم يظهر التدليس.
وللحديث شاهد نحو لفظه من مراسيل أبى عثمان النهدى عند هناد في "الزهد" [1/ رقم 390]، لكن الإسناد إليه مخدوش، ثم وجدتُ له شاهد آخر أتم من لفظه - وفى آخر قصة - من حديث أبى هريرة عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 502]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9969]، وفى "الدلائل" [رقم 2410]، وغيرهما، وسنده صحيح متصل. ثم وقفتُ على شاهد ثالث عن سلمان الفارسى، ورابع عن مولاة لسعد.
1893 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [32434]، وتمام في "الفوائد" [رقم 1630]، وغيرهما، من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به …
قلتُ: وسنده جيد. وقد مضى الكلام عن تلك الترجمة (الأعمش عن أبى سفيان عن جابر) فيما مضى قبلُ. وأبو سفيان طلحة بن نافع مختلف فيه، وهو صدوق وسط. ما أقربه من أبى الزبير! ولم ينفرد به، بل تابعه:=
= ويؤيد إنكار البخارى: أن أبا سفيان قد صرح بالسماع من جابر في عدة أحاديث غير تلك الأربعة التى أشار إليها الحافظ في "تهذيبه"، وسيأتى منها عند المولف حديثان: الأول [برقم 2211]، والثانى [برقم 2317].
وقد وقفتُ على أربعة أحاديث أخر كلها يقول فيها أبو سفيان: (سمعتُ جابرًا) والإسناد إليه صحيح ليس فيه شئ، ولو فتش البعض لوجد أكثر من ذلك.
* فالصواب عندى: أن حديث أبى سفيان عن جابر محمول على السماع ما لم يظهر الإرسال، عفوًا بله التدليس، وقد وصف أبو سفيان بذلك، وصفه به الدارقطنى والحاكم، لكنه ليس مكثرًا منه إن شاء الله وراجع "شرح علل الترمذى" [1/ 446].
إذا عرفت هذا: فلا بأس من متابعة الحافظ في تجويده إسناد هذا الحديث. لكن تبقى فيه عنعنة الأعمش، وقد كان يدلس عن أبى سفيان أيضًا كما نصَّ عليه ابن حبان في "الثقات" [4/ 393]، لكنه مكثر من الرواية عن أبى سفيان أيضًا، فالأولى حمل ذلك على الاتصال ما لم يظهر التدليس.
وللحديث شاهد نحو لفظه من مراسيل أبى عثمان النهدى عند هناد في "الزهد" [1/ رقم 390]، لكن الإسناد إليه مخدوش، ثم وجدتُ له شاهد آخر أتم من لفظه - وفى آخر قصة - من حديث أبى هريرة عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 502]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9969]، وفى "الدلائل" [رقم 2410]، وغيرهما، وسنده صحيح متصل. ثم وقفتُ على شاهد ثالث عن سلمان الفارسى، ورابع عن مولاة لسعد.
1893 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [32434]، وتمام في "الفوائد" [رقم 1630]، وغيرهما، من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به …
قلتُ: وسنده جيد. وقد مضى الكلام عن تلك الترجمة (الأعمش عن أبى سفيان عن جابر) فيما مضى قبلُ. وأبو سفيان طلحة بن نافع مختلف فيه، وهو صدوق وسط. ما أقربه من أبى الزبير! ولم ينفرد به، بل تابعه:=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 369)