. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا منكر من حديث ابن جريج، رجاله ثقات سوى المنكدرى، فهو حافظ مشهور، لكن كان يقع في حديثه المناكير كما قال الإدريسى في "تاريخه"، وقال الحاكم في "تاريخه": "كان له أفراد وعجائب" راجع ترجمته في "اللسان" [1/ 287]، وتاريخ ابن عساكر [5/ 428]، وللحديث شواهد بنحوه كلها واهية لا يثبت منها شئ.
1 - فمنها حديث ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" [10/ رقم 10047]، والبزار [1582]، وأبى نعيم في "الحلية" [3/ 49]، وابن أبى الدنيا في "قضاء الحوائج" [رقم 11]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 76]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 3727/ أطرافه]، والطبرانى أيضًا في "مكارم الأخلاق" [رقم 112]، والخرائطى [ص 13]، كما في "الصحيحة" [5/ 68]، وغيرهم، من طرق عن صدقة بن موسى الدقيقى، عن فرقد بن يعقوب السبخى، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود به.
قلت: وهذا إسناد منكر.
وصدقة بن موسى ضعفه جمهرة النقاد، ومشاه بعضهم، لكنه إلى الضعف أقرب بلا تردد، وقد جزم ابن عدى والدارقطنى وغيرهما بكون صدقة قد تفرد به عن فرقد السبخى، لكن ورد عند بعضهم ما يفيد أن شعبة قد تابعه عليه.
فأخرجه ابن المظفر في "غرائب شعبة" [1/ 2]، كما في "الصحيحة" [5/ 68]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [7/ 194]، من طريق محمد بن عبد الله بن يوسف بن أيوب المهدى، عن عمه أحمد بن يوسف، عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة به …
قلتُ: وهذا غريب جدًّا من حديث شعبة، قال أبو نعيم عقب روايته: "غريب تفرد به مسلم عن شعبة، ولا أعرف لشعبة عن فرقد غيره".
قلتُ: مسلم بن إبراهيم ثقة حافظ مأمون وليس له في هذه الرواية ذنب قط، والراوى عنه حافظ مشهور أيضًا، فلم يبق إلا محمد بن عبد الله بن يوسف المهدى هذا، فلم أقف له على ترجمة الآن.
وقد خولف في إسناده، خالفه الحسن بن المثنى بن معاذ، فرواه عن مسلم بن إبراهيم فقال: عن صدقة بن موسى عن فرقد السبخى بإسناده به … ، هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [3/ 49]، بإسناد مستقيم إليه … وهذا هو المحفوظ إن شاء الله. والحديث حديث صدقة بن موسى، وهو الذي تفرد به عن فرقد كما قاله جماعة من النقاد، فلعل محمد بن عبد الله بن يوسف=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)