. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وإسناده ظاهره الصحة! رجاله كلهمِ ثقات، لكن أنكره الإمام أحمد على ابن أبى الموال، فأخرج ابن عدى في "الكامل" [4/ 307]، "ثنا ابن أبى عصمة ثنا أبو طالب: سألتُ أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن ابن أبى الموال قال: عبد الرحمن لا بأس به، قال: كان محبوسًا في المطبق حين هزم هؤلاء، يروى حديثا لابن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستخارة، ليس يرويه أحد غيره، هو منكر. قلتُ: هو منكر؟! قال نعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما".
قلتُ: قال الحافظ في "الفتح" [11/ 184]، بعد أن ساق هذا الإعلال: "وقد استشكل شيخنا - يعنى العراقى - في شرح الترمذى هذا الكلام - يعنى كلام أحمد - وقال: ما عرفت المراد به، فإن ابن المنكدر وثابتًا ثقتان متفق عليهما، قلتُ: - يعنى ابن حجر -: يظهر لى أن مرادهم التهكُّم، والنكتة في اختصاص الترجمة: الشهرة والكثرة … ".
وردَّ الإمام في "الضعيفة" [5/ 330] هذا الإعلال رأسًا، فقال: "وقد استنكر بعضهم - يعنى الإمام أحمد - حديث جابر هذا، ولا وجه لذلك عندى … ".
قلتُ: وقد حمل بعض أصحابنا كلام أحمد على كونه يريد من وصف إسناده بـ (المنكر) يعنى التفرد المطلق، واستدل على ذلك بقول الحافظ في "هدى السارى" [ص 437]: "المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له … " وقال: هذا من ذاك، وأقول: وكل ما مضى مغالطات في فهم عبارة الإمام أحمد، والكلام عليها يكون من وجهين:
الأول: من حيث ثبوتها، فقد أخرجها ابن عدى في "الكامل" [4/ 307]، من طريق شيخه ابن أبى عصمة عن أبى طالب عن الإمام أحمد به …
وشيخ ابن عدى هذا هو عبد الوهاب بن عصام بن الحكم العكبرى الشيبانى أبو صالح، ترجمه الخطيب في "تاريخه" [11/ 28]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومثله الذهبى في "تاريخه" [حوادث سنة 308 هـ]، لكن أغلب الظن أن كلام أحمد هذا موجود في "مسائل أبى طالب"، وهو مفقود فيما أعلم.
والثانى: إن صحَّ كلام أحمد فلا يفهم منه إلا أحد أمرين لا ثالث لهما: =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 515)