. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= إلا أن أيمن بن نابل راويه عن أبى الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليث وهو أوثق الناس في أبى الزبير فقال: عن أبى الزبير عن طاووس وسعيد بن جبير عن ابن عباس … ".
ثم نقل عن عبد الحق الإشبيلى قوله:، "أحسن حديث أبى الزبير ما ذكر فيه سماعه، ولم يذكر السماع في هذا"، فتعقبه قائلًا: "قلتُ: ليس العلة فيه من أبى الزبير، فأبو الزبير إنما حدث به - يعنى من رواية الجماعة عنه كما يأتى - عن طاووس وسعيد بن جبير لا عن جابر، ولكن أيمن بن نابل كأنه سلك الجادة فأخطأ … ".
قلتُ: فهؤلاء ثمانية من نقاد الصنعة قد جزموا بوهم أيمن بن نابل فيه، وأنه أخطأ في إسناده ومتنه.
1 - أما متنه: فإنه زاد في أوله: (بسم الله)، وفى رواية (بسم الله وباللَّه)، وهذه زيادة منكرة لم يأت بها أحد سواه، ولم تأت من وجه يصح قط! وقد خالفه الثقات فلم يذكروها في حديث جابر ولا في غيره مرفوعًا.
2 - وأما في سنده: فقد خالفه جماعة من الأثبات، كلهم رووه عن أبى الزبير فقالوا: عن طاووس وسعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعًا نحوه دون ذكر البسملة في أوله.
1 - ومن هؤلاء: الليث بن سعد عند مسلم [403]، وأبى داود [974]، والترمذى [290]، والنسائى [1174]، وابن ماجه [900]، وأحمد [1/ 292]، وابن خزيمة [705]، وابن حبان [1952، 1953، 1954]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 350]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 10996]، والبيهقى في "سننه" [2650، 3772]، وفى "المعرفة" [رقم 921]، والشافعى [170]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 263]، والسهمى في "تاريخه" [ص 329]، وأبو عوانة [رقم 1599]، و [رقم 1600]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 490]، وابن المنذر في "الأوسط" [1471]، الإسماعيلى في "المعجم" [388]، وجماعة، من طرق الليث به …
قلتُ: وسنده مستقيم، وقد صححه جماعة من هذا الطريق، ومن أعله بعنعنة أبى الزبير فما أصاب؛ لكون أبى الزبير لا يدلس إلا عن جابر خاصة، كما مضى الكلام على ذلك "بذيل الحديث" [رقم 1769].
ولفظ طريق الليث عند مسلم: (عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 623)