أبى زُمَيلٍ الحنفى، قال: حدثنى عبد الله بن عباسٍ، قال: حدثنى عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه، قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، قال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبى بكرٍ، أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما لى ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعَيْبَتكَ، قال: فدخلت على حفصة ابنة عمر، فقلت: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله؟ قالت: هو في خزانته في المَشْرُبَة، فدخلت فإذا أنا برباحٍ غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا على أسكفة المشربة، مدلٍ رجليه على نقيرٍ من--------------------------------------------
= عكرمة بن عمار عن سماك أبى زميل عن ابن عباس به مطولًا … وهو عند جماعة كثيرة مختصرًا. وبعضهم بفقرات منه فقط.
وعكرمة بن عمار: فيه كلام معروف. لكنه متماسك. وأبو زميل: ثقة مشهور. وقول الحافظ عنه بـ: "التقريب": "لا بأس به" قصور غريب لا أدرى وجهه، وقد قال البزار في "مسنده" [1/ 303]، بعد أن رواه من طريق عكرمة الماضى: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر، وقد روى عن عمر بعض هذا الكلام بإسنادٍ آخر، وهذا الإسناد أحسن من الإسناد الآخر".
ومراده "بالإسناد الآخر": إما الإسناد الماضى في الحديث قبله، وإما الإسناد الآتى في الحديث [رقم/ 178]. فإن كان مراده "بالأحسن": الحسن الاصطلاحى المراد به الصحة؛ فهذا غريب.
بل الإسناد المشار إليه: أصح من طريق عكرمة بلا تردد. وعكرمة تكلموا في حفظه، بل ضعفه ابن القطان وغيره رأسًا، وله مناكير معروفة.
وبالجملة: فطريقه هذا حسن إن شاء الله. وإن كان في سياقه بعض الغرابة، لكن يشهد له الماضى، والآتى برقم [178].
• تنبيه: وقع في الطبعتين: "حَدَّثَنَا أبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا عثمان بن عمر"، والصواب: "حَدَّثنا عُمَرُ بنُ يُونُسَ"، بدل: "عثمان بن عمر"، فهكذا أخرجه ابن حبان في الموضع الثاني [رقم/ 3453] ، من طريق المؤلف: "حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ يُونسَ" به. وهكذا أخرج مسلم وغيره هذا الحديث من طريق أبى خيثمة - وهو شيخ المؤلف - عن عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الحُنَفي بإسناده به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)