2419 - وَعَنْ هقلٍ، قال: سمعت الأوزاعى، حدّثنا الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة، فقال: "أَلا اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا" فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتةٌ، قال: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا".--------------------------------------------
= ثم ذكر الرواية المرسلة من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى عن عبيد الله به … ، وأشار إلى أنه هو المحفوظ عنه، وهو كذلك؛ فلعل ابن إسحاق قد لزم الطريق في روايته، ثم هو قبيح التدليس، وقد عنعنه.
2 - وأما الأوزاعى: فقد رواه عنه أبو عاصم النبيل وأيوب بن خالد ويحيى بن عبد الله البابلتى ويحيى القطان وسفيان بن العلاء ومحمد بن مصعب وهقل بن زياد وغيرهم، كلهم رووه عنه على الوجه الماضى.
ثم جاء الوليد بن مسلم وخالفهم في متنه، ورواه عنه بإسناده به مرفوعًا بلفظ: (مضمضوا من اللبن فإن له دسمًا) هكذا أخرجه ابن ماجه [498]، بإسناد صحيح إليه، قال الإمام في "الصحيحة" [3/ 348]: "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن سلم من تدليس الوليد، لكنه شاذ عندى بهذا اللفظ".
قلتُ: أما سلامته من تدليس الوليد، فهذا ظاهر من تصريح الوليد بالسماع من الأوزاعى في سنده، وأما شذوذ لفظه، فهذا لا امتراء فيه، وإن كان لهذا اللفظ شواهد عن جماعة من الصحابة؛ لكن ذلك لا يحول دون الجزم بكونه شاذّا من حديث الزهرى.
ثم رأيتُ زمعة بن صالح - الضعيف المشهور - قد أثقل كاهله جدًّا؛ بمخالفته أصحاب الزهرى في هذا الحديث، فرواه عن الزهرى فقال: عن أنس قال: (حلب رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة وشرب من لبنها، ثم دعا بماء فمضمض فاه وقال: "إن له دسمًا")، هكذا أخرجه ابن ماجه أيضًا [501]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 312]، بإسناد صحيح إليه.
وهذا منكر جدًّا، وقد أورده ابن حبان في ترجمة (زمعة) ثم قال عقبه: "وهذا خطأ فاحش … " ثم بيَّن أن الصواب فيه: هو قول من رواه عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس به …
2419 - صحيح: أخرجه البخارى [1421، 2108، 2511]، ومسلم [363]، وأبو داود [4120، 4121، 4122]، ومالك [1062]، ومن طريقه النسائي [4234، 4235، 4236]، وابن ماجه [3610]، وأحمد [1/ 261، 329]، و [6/ 329]، والدارمى [1988، 1989] وابن حبان [1282]، و [1284، 1285، 1289]، والشافعى [18، 19]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 114)