الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم التروية بمنًى الظهر والعصر والعشاء والفجر.--------------------------------------------
= في "الغريب" [2/ 779]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن مقسم بن بجرة عن ابن عباس به …
ولفظ أبى داود: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى) ونحوه عند أحمد في الموضع الثالث، ولفظ الترمذى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمنى الظهر والفجر)، ونحوه عند الحربى وعند أحمد في الموضع الأول: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم التروية الظهر)، وعنده في الموضع الثاني والرابع، وكذا الدارمى وابن خزيمة والحاكم والطبرانى في الموضع الثاني: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى خمس صلوات) وعند الطبراني في "الأوسط" وفى الموضع الأول من "الكبير": (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر والعصر بمنى يوم التروية).
قلتُ: قال الترمذى: "حديث مقسم عن ابن عباس، قال على بن المدينى: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عدَّ شعبة".
قلتُ: وهذه الخمسة كما عدها يحيى القطان: (حديث الوتر والقنوت، وعزمة الطلاق، وجزاء الصيد، والرجل يأتى امرأته وهى حائض .... ) أخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" كما في "تهذيب الحافظ" [2/ 434].
ثم إن في الإسناد علة أخرى، وهى عنعنة الأعمش، فهو إمام في التدليس.
وللحديث طريق آخر: أخرجه الترمذى [879]، وابن ماجه [3004]، من طريقين ضعيفين عن إسماعيل بن مسلم المكى عن عطاء عن ابن عباس قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم غدا إلى عرفات) لفظ الترمذى، وقال: "وإسماعيل بن مسلم قد تكلموا فيه من قبل حفظه".
قلتُ: بل تركه النسائي وغيره، لكن يشهد للحديث: رواية جابر في سياقه الطويل لحجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (فلما كان يوم التروية، توجهوا إلى منى؛ فأهلُّوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر … ).
أخرجه مسلم [1218]- واللفظ له - وجماعة كثيرة: وقد مضى عند المؤلف ولكن دون موضع الشاهد [برقم 1926 أو 2027 و 2028].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)