. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ 718]، و [5/ رقم 5267]، وفى "الصغير" 21/ رقم 795]، وعنه أبو نعيم في "صفة الجنة" [397]، والضياء المقدسى أيضًا في "صفة الجنة" [82/ 2]، كما في "الصحيحة" [1/ 641]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 371]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [261] وغيرهم، من طرق عن الحسين بن على الجعفى عن زائدة به …
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا زائدة، تفرد به حسين بن على".
قلتُ: وثلاثتهم أئمة لا يُسأل عنهم، وقد قال الضياء عقب روايته: "قلتُ: ورجاله عندى على شرط الصحيح"، قال الإمام في "الصحيحة": "وهو كما قال؛ فالسند صحيح ولا نعلم له علة".
قلتُ: علته هي المخالفة كما مضى، وقد رواه ابن أبى الدنيا كما مضى من طريق هارون الحمال عن الحسين الجعفى عن زائدة بإسناده به … ثم ذكر أن هارون الحمال قد راجع ابن الجعفى في روايته، فقال: "فقلت للحسين: إن أبا أسامة ثنا عن هشام عن زيد بن الحوارى عن ابن عباس .... قال: - يعنى حسين الجعفى: هكذا ثنا زائدة، ولم يرجع".
قلتُ: فرمى بالتبعة على زائدة، وزائدة بن قدامة جبل من جبال الحفظ والإتقان، ومثلى لا يجرؤ على توهيمه في هذا المقام، وقد رجَّح الدارقطنى في "العلل" [10/ 30] من هذا الخلاف: طريق أبى أسامة عن هشام فقال عقبه: "وهو أشبه بالصواب".
قلتُ: وهذا لا يعجبنى، وينقدح في نفسى كون حسين الجعفى قد وهم فيه، وأن الصواب هو حديث أبى أسامة عن هشام عن زيد العمى عن ابن عباس به … ، لكنى لا أجزم بذلك؛ لضعف حجتى على صحة هذا.
ثم رأيتُ ابن أبى حاتم قد قال في "العلل" [رقم 2129]: "وسألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه الحسين الجعفى عن زائدة عن هشام عن محمد عن أبى هريرة قال: (قيل: يا رسول الله كيف نُفضى إلى نسائنا في الجنة؟! … ) فقالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن حسان عن زيد العمى عن ابن عباس ..... قلتُ: لأبى: الوهم ممن هو؟ … قال: من حسين".
قلتُ: واللَّه ما رأيت هذا الكلام إلا بعد أن ذكرنا ما انقدح في صدرنا بشأن رواية حسين الجعفى، ونشهد أن هذا العلم إلهام كما قاله ابن مهدى، فالحمد للَّه كثيرًا. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)