عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فُقدتْ قطيفةٌ حمراءُ يوم بدر مما أصيب من المشركين، فقال أناس: لعل النبي أخذها، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161]. قال خصيف: فقلت لسعيد: ما كان لنبى أن يغل؟ فقال بل يغل ويقتل أيضًا.--------------------------------------------
= في "السير" [رقم 177، 178]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [14/ 120]، والبزار [2198]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 71]، وغيرهم، من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم نحوه، ودون قول خصيف لسعيد.
قلتُ: هكذا رواه شريك القاضى وزهير بن معاوية وعبد الواحد بن زياد والثورى وغيرهم عن خصيف به على هذا الوجه، وخالفهم عتاب بن بشير، فرواه عن خصيف فقال: عن مقسم عن ابن عباس به نحوه … ، فأبدل (عكرمة) بـ (مقسم).
هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وتابعه عبد السلام بن حرب على نحوه عند الطحاوى في "المشكل" [14/ 121]، وتابعهما على هذا الوجه: عبد الواحد بن زياد - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عند أبى داود [3971]، والترمذى [3009]، والمؤلف [برقم 2651]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12028]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 72]، والطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وغيرهم.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، وقد روى عبد السلام بن حرب عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه ابن عباس".
قلتُ: يعنى مرسلًا، وهكذا رواه شريك القاضى - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عن مقسم به مرسلًا، عند عبد بن حميد في "تفسيره" كما ذكره الحافظ في "العجاب في بيان الأسباب" [2/ 776].
وهذا الاضطراب كله من خصيف بن عبد الرحمن، وعنه يقول الإمام أحمد: "خصيف شديد الاضطراب في المسند"، وقال أيضًا: "مضطرب الحديث" وقد كان سيئ الحفظ كثير الأوهام، وقد ضعفه جمهرة النقاد.
لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس أنه كان ينكر على من كان يقرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ويقول: (كيف لا يكون له أن يغُل وقد كان له أن يقتل، قال الله تعالى: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [النساء: 155]، ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من الغنيمة؛ فأنزل الله =
= في "السير" [رقم 177، 178]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [14/ 120]، والبزار [2198]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 71]، وغيرهم، من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم نحوه، ودون قول خصيف لسعيد.
قلتُ: هكذا رواه شريك القاضى وزهير بن معاوية وعبد الواحد بن زياد والثورى وغيرهم عن خصيف به على هذا الوجه، وخالفهم عتاب بن بشير، فرواه عن خصيف فقال: عن مقسم عن ابن عباس به نحوه … ، فأبدل (عكرمة) بـ (مقسم).
هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وتابعه عبد السلام بن حرب على نحوه عند الطحاوى في "المشكل" [14/ 121]، وتابعهما على هذا الوجه: عبد الواحد بن زياد - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عند أبى داود [3971]، والترمذى [3009]، والمؤلف [برقم 2651]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12028]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 72]، والطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وغيرهم.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، وقد روى عبد السلام بن حرب عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه ابن عباس".
قلتُ: يعنى مرسلًا، وهكذا رواه شريك القاضى - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عن مقسم به مرسلًا، عند عبد بن حميد في "تفسيره" كما ذكره الحافظ في "العجاب في بيان الأسباب" [2/ 776].
وهذا الاضطراب كله من خصيف بن عبد الرحمن، وعنه يقول الإمام أحمد: "خصيف شديد الاضطراب في المسند"، وقال أيضًا: "مضطرب الحديث" وقد كان سيئ الحفظ كثير الأوهام، وقد ضعفه جمهرة النقاد.
لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس أنه كان ينكر على من كان يقرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ويقول: (كيف لا يكون له أن يغُل وقد كان له أن يقتل، قال الله تعالى: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [النساء: 155]، ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من الغنيمة؛ فأنزل الله =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 143)