2531 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنى عمران بن حديرٍ، عن عبد الله بن شقيقٍ، أن ابن عباسٍ أخَّر صلاة المغرب ذات ليلةٍ، فقال له رجلٌ: الصلاة! فسكت، فقال له الصلاة! فقال له: لا أم لك! تعلمنا بالصلاة؟! قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما جمع بينهما بالمدينة.--------------------------------------------
2531 - صحيح: أخرجه مسلم [705]، وأحمد [1/ 351]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12951]، وابن أبى شيبة [8231]، والبيهقى في "سننه" [5343]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 161]، وغيرهم، من طرق عن عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق به.
قلتُ: وسنده صحيح، ولفظ مسلم: (قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت؟ ثم قال: لا أمُّ لك، أتعلمنا بالصلاة، وكنا نجمع بين الصلاتين علم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! .. ). ونحوه عند الطبراني وابن أبى شيبة والباقين سوى الطحاوى؛ فإن لفظه نحو لفظ المؤلف.
وزاد ابن أبى شيبة في آخره: (يعنى في السفر)، وهذه زيادة كأنها من ابن أبى شيبة نفسه، قالها على سبيل التفسير ظنّا منه، كما استظهره الإمام في الإرواء [3/ 37].
نعم، قد رواه محمد بن عبد الملك الأزدى عن عمران بن حدير بإسناده به نحو لفظ مسلم الماضى وزاد في آخره: (في السفر) هكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [601]، ومن طريقه ابن عساكر في "المعجم" [رقم 1281]، بإسنادٍ صحيح إليه.
لكنَّ محمدًا هذا ضعفه أبو حاتم الرازى ووثقه ابن حبان، راجع "اللسان" [5/ 266]، فالظاهر أنه وهم في تلك الزيادة الماضية، والحديث محفوظ دونها.
وهكذا توبع عليه عمران بن حدير: تابعه الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: (خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بنى تميم لا يفتر ولا ينثنى: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمنى بالسنة لا أم لك؟! ثم قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدرى من ذلك شئ؛ فأتيتُ أبا هريرة فسألته فصدَّق مقالته).
أخرجه مسلم [705]- واللفظ له - وأحمد [251/ 1]، وأبو عوانة [رقم 1934]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12916]، والبيهقى في "سننه" [5342]، وجماعة. فالله المستعان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)