. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فالظاهر أن شريكًا القاضى قد اضطرب في إسناده، وقد توبع شريك على هذا الوجه الثاني: تابعه جابر الجعفى عن عمار الدهنى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (من بنى لله مسجدًا ولو لمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة).
أخرجه أحمد [1/ 241]- واللفظ له - والطيالسى [2617]، وابن أبى شيبة [3158]، والبزار [رقم 402/ كشف]، والطحاوى في "المشكل" [4/ 102]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 402]، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" [رقم 57]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 20]، والعقيلى في "الضعفاء" [3/ 323]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن جابر الجعفى به.
قلتُ: وهذه متابعة ساقطة جدًّا، وجابر الجعفى رافضى هالك بغيض، وقد كذبه جماعة، فأى شئ يجديه توثيق شعبة له؟! والكلام فيه طويل الذيل، وقال العقيلى بعد روايته: "وهذا يروى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد صالحة".
قلتُ: وهو كما قال، وقد مضى حديث عمر بن الخطاب عند المؤلف [برقم 253]، ويأتى حديث أنس بن مالك [برقم 4018، 4298].
ولحديث ابن عباس طريق آخر نحو لفظ المؤلف مع زيادة في آخره عند الطبراني في "الأوسط" [8/ رقم 8476]، وسنده لا يصح.
• تنبيه: عزا الحافظ في "المطالب" [رقم 380]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 937]، هذا الحديث إلى المؤلف قال: (حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك، عن عمار الدهنى، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .... ).
والذى وقع في الطبعتين لدى: (عن شريك، عن سماك، عن عكرمة … ) وقد كدتُ أجزم بكون ما وقع في الطبعتين لعله وهمًا من الناسخ، وساعدنى على ذلك أنى لم أجد أحدًا قد أخرج هذا الحديث من ذاك الطريق قط، أعنى (سماك عن عكرمة عن ابن عباس).
وأيضًا قد رواه الحاث بن أبى أسامة في "مسنده" عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن عمار الدهنى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … مثل ما عزاه الحافظ والبوصيرى إلى المؤلف، لكن أحجمنى عن ذلك، أنى قد انتبهتُ إلى أن الحافظ في "المطالب" والبوصيرى في "الإتحاف" إنما يعزيان الأحاديث لأبى يعلى في مسنده "الكبير" فقط، وهو من رواية أبى بكر بن المقرئ عنه، وقد ذكرا - يعنى الحافظ والبوصيرى - إسنادهما إلى أبى بكر بن المقرئ عن المؤلف به … الأول في مقدمة "المطالب"، والثانى ذكر إسناده في آخر "إتحاف الخيرة".=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 246)