. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [8/ 386]، والبزار [518/ كشف]، وأبو يزيد المدنى هو شيخ معروف من رجال البخارى والنسائى، واسمه كنيته، وهذا الاختلاف في سنده: هو عندى من أبى عامر الخزاز نفسه، فهو مختلف فيه، ضعفه جماعة ووثقه آخرون، وقال الحافظ: "صدوق كثير الخطأ".
ويؤيد هذا: أنه قد اضطرب في متنه أيضًا، فرواه عند الأكثرين مثل سياق المؤلف جاعلًا تلك القصة لابن عباس - رضى الله عنه - لكن عند ابن عدى في "الكامل"، جعل القصة لرجل لم يسم، وقد مضى لفظ ابن عدى آنفًا، ووقع عند أبى نعيم في "الحلية": (عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أو لغيره - هكذا بالشك - ورآه يصلى … إلخ).
فالظاهر أنه كان لا يحفظ سنده ولا متنه، وليس هو ممن يقبل منه تعدد الأسانيد والألفاظ للحديث الواحد، وقول الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ليس بجيد.
أما الصحة فدعك منها البتة، وأما شرط مسلم فغير موجود أيضًا؛ لأن صالح بن رستم وإن كان من رجال مسلم، إلا أنه لم يخرج له شيئًا من روايته عن ابن أبى مليكة أصلًا، وقول الهيثمى في "المجمع" [2/ 224]: "رواه الطبراني في "الكبير" والبزار بنحوه، وأبو يعلى ورجاله ثقات" فمن ديدنه.
والحديث أيضا من الوجه الأول: عند الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11227]، وللحديث طريق آخر غير محفوظ عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة، وأبيّ ابن القشب يصلى ركعتين، فقال: أتصلى الصبح أربعًا؟!).
أخرجه ابن منده في "المعرفة" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 928]- واللفظ له - وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 724]، وفى متنه وهم أيضًا، راجع "الإصابة" [1/ 26].
ثم رأيتُ صالح بن رستم وقد خولف في إسناد الوجه الأول: خالفه أيوب السختيانى - الإمام الجبل - فرواه عن ابن أبى مليكة (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلى والمؤذن يقيم الصبح؛ فقال: أتصلى الصبح أربعًا؟!).
هكذا أخرجه عبد الرزاق [4005]، عن معمر عن أيوب عن ابن أبى مليكة به مرسلًا، وهذا هو المحفوظ ويشهد لهذا المرسل: حديث ابن بحينة الماضى [برقم 914]، ولفظ المؤلف - ومن رواه مثله - ضعيف؛ لكون القصة غير محفوظة عن ابن عباس كما علمتَ ذلك من إسنادها.
= هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [8/ 386]، والبزار [518/ كشف]، وأبو يزيد المدنى هو شيخ معروف من رجال البخارى والنسائى، واسمه كنيته، وهذا الاختلاف في سنده: هو عندى من أبى عامر الخزاز نفسه، فهو مختلف فيه، ضعفه جماعة ووثقه آخرون، وقال الحافظ: "صدوق كثير الخطأ".
ويؤيد هذا: أنه قد اضطرب في متنه أيضًا، فرواه عند الأكثرين مثل سياق المؤلف جاعلًا تلك القصة لابن عباس - رضى الله عنه - لكن عند ابن عدى في "الكامل"، جعل القصة لرجل لم يسم، وقد مضى لفظ ابن عدى آنفًا، ووقع عند أبى نعيم في "الحلية": (عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أو لغيره - هكذا بالشك - ورآه يصلى … إلخ).
فالظاهر أنه كان لا يحفظ سنده ولا متنه، وليس هو ممن يقبل منه تعدد الأسانيد والألفاظ للحديث الواحد، وقول الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ليس بجيد.
أما الصحة فدعك منها البتة، وأما شرط مسلم فغير موجود أيضًا؛ لأن صالح بن رستم وإن كان من رجال مسلم، إلا أنه لم يخرج له شيئًا من روايته عن ابن أبى مليكة أصلًا، وقول الهيثمى في "المجمع" [2/ 224]: "رواه الطبراني في "الكبير" والبزار بنحوه، وأبو يعلى ورجاله ثقات" فمن ديدنه.
والحديث أيضا من الوجه الأول: عند الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11227]، وللحديث طريق آخر غير محفوظ عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة، وأبيّ ابن القشب يصلى ركعتين، فقال: أتصلى الصبح أربعًا؟!).
أخرجه ابن منده في "المعرفة" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 928]- واللفظ له - وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 724]، وفى متنه وهم أيضًا، راجع "الإصابة" [1/ 26].
ثم رأيتُ صالح بن رستم وقد خولف في إسناد الوجه الأول: خالفه أيوب السختيانى - الإمام الجبل - فرواه عن ابن أبى مليكة (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلى والمؤذن يقيم الصبح؛ فقال: أتصلى الصبح أربعًا؟!).
هكذا أخرجه عبد الرزاق [4005]، عن معمر عن أيوب عن ابن أبى مليكة به مرسلًا، وهذا هو المحفوظ ويشهد لهذا المرسل: حديث ابن بحينة الماضى [برقم 914]، ولفظ المؤلف - ومن رواه مثله - ضعيف؛ لكون القصة غير محفوظة عن ابن عباس كما علمتَ ذلك من إسنادها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 288)