سعيد بن جبيرٍ عن صوم رجبٍ، كيف ترى فيه؟ فقال: حدثنى ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم.
2603 - حَدَّثَنَا زهير، حَدَّثَنَا عبد الله بن جعفرٍ الرقى، حَدَّثَنَا عبيد الله - يعنى ابن عمرٍو - عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "قَومٌ يَخْضِبُونَ بِالسَّوَادِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَحَوَاصِلِ الحمَامِ لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه عثمان بن حكيم: تابعه جعفر بن إياس عن سعيد عن ابن عباس قال: (ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملًا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يصوم).
أخرجه البخارى [1870]، ومسلم [1157]- واللفظ لهما - والنسائى [2346]، وابن ماجه [1711]، وجماعة كثيرة.
2603 - صحيح: أخرجه أبو داود [4212]، والنسائى [5075]، وأحمد [1/ 273]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12254]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6414]، وفى "الآداب" [رقم 550]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم 618]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [3/ رقم 319]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 441]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 78]، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد [4/ 18/ الطبعة العلمية] والشجرى في "الأمالى" [1/ 456]، وغيرهم، من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قويم، لكن كدَّر ابن الجوزى مشربه، وأخرجه - بكل جرأة - في "الموضوعات" [3/ 55]، ثم قال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم به عبد الكريم بن أبى المخارق أبو أمية البصرى".
ثم شرع يذكر كلمات النقاد في تضعيف عبد الكريم، وهذا منه وهم فاحش، بل ومجازفة طائشة؛ لأن عبد الكريم الواقع في سنده ليس أبا أمية البصرى أصلًا، وإنما هو عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزرى الثقة الحافظ الفقيه التقن؛ وبرهان ذلك من وجهين:
الأول: أنه قد وقع منسوبًا (الجزرى) عند أبى داود والبيهقى وابن شاهين والبغوى والشجرى. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 310)