نجيحٍ، عن الحسن، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ حَافِظَيْنِ رَفَعَا إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا، فَيَرَى اللَّهُ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا أَوْ فِي آخِرِهَا إِلا قَالَ الله لمِلائِكَتِهِ: اشْهَدُوا أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى مَا بَيْنَ طَرَفَى الصَّحِيفَةِ".--------------------------------------------
= والرافعى في "تاريخ قزوين" [1/ 370]- وعنده معلقًا - وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [1/ 45]، وغيرهم من طرق عن تمام بن نجيح عن الحسن البصرى عن أنس به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الذهبى في "العلو " [رقم 46]، وقال: "تفرد به: تمام وهو أحد الضعفاء"، وأخرجه أيضًا البزار في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" [4/ 619]، وقال: "تفرد به تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث" وتعقبه ابن كثير قائلًا: "قلتُ: وثقه ابن معين وضعفه البخارى وأبو زرعة وابن أبى حاتم والنسائى وابن عدى، ورماه ابن حبان بالوضع، وقال الإمام أحمد: "لا أعرف حقيقة أمره".
وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: تمام يروى أشياء موضوعة عن الثقات؛ كأنه المتعمد لها، وقال ابن عدي: ليس بثقة" وقال ابن طاهر في "معرفة التذكرة" [675]: (فيه تمام بن نجيح يروى الموضوعات) وأشار المنذرى في "الترغيب" إلى إعلاله بتمام بن نجيح، وقال الهيثمى في "المجمع" [10/ 347]: "رواه البزار، وفيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وغيره؛ وضعفه البخارى وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: هكذا استدركه الهيثمى مع كونه في الترمذى كما مضى، لكن قد يعتذر عنه بكون الحديث ليس موجودًا في جميع نسخ الترمذى، كما أشار ابن رجب في "لطائف المعارف" [ص 36]، وقال ابن عدى عقب روايته: "لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام، وعن تمام غير بقية".
قلتُ: قد رواه ابن عدى من طريق بقية بن الوليد عن تمام بن نجيح به … لكن بقبة لم ينفرد به عن تمام، بل تابعه جماعة عن تمام به … منهم إسماعيل بن عياش ومبشر بن إسماعيل وغيرهما.
وقد تصحفت عبارة ابن عدى على الإمام في "الضعيفة" [5/ 266]، فعنده عبارة ابن عدى هكذا: "لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام؛ وتمام غير ثقة" كذا، وصواب صحة العبارة: "وعن تمام غير بقية" وقال البيهقى عقب روايته في "الشعب": "الحديث المرفوع في ذلك فيه نظر" وتعقبه الإمام في "الضعيفة" [5/ 266]، موضحًا هذا النظر قائلًا: "وبيانه: أن الحسن البصرى مدلس؛ وقد عنعنه"، كذا قال، وقد مضى غير مرة: أن الحسن مكثر عن أنس؛ تحمل عنعنته عنه على السماع كما شرحنا ذلك مرارًا؛ فانظر تعليقنا على الحديث الماضى [برقم 2756]. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 475)