فلما رأت الحبال فزعت، فجالت جولة، فولدن كلهن بُرْقًا إلا شاةً واحدةً، فذهب بأولادهن ذلك العام.
2908 - حَدَّثَنَا خلاد بن أسلم، حدّثنا النضر بن شميلٍ، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال: "إِنَّا إِذَا نَزَلَنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمنْذَرِينَ".--------------------------------------------
=قلتُ: وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ وقد جوَّد إسناده ابن كثير في "تفسيره" [3/ 510]، وهو أثر موقوف.
2908 - صحيح: أخرجه مسلم [1365]، وأبو عوانة [5591]، والخليلى في "الإرشاد" [3/ 8943 طبعة الرشد]، وغيرهم من طرق عن النضر بن شميل عن شعبة عن قتادة عن أنس به …
قلتُ: وهذا إسناد مشرق جدًّا، ولا تسأل عن عنعنة قتادة إذا رأيت شعبة قد رواه عنه، لكن أعله الخليلى الحافظ، فقال عقب روايته: "لم يروه عن شعبة عن قتادة غير النضر، ورواه غيره عن شعبة عن حميد وغيره عن أنس".
قلتُ: قد اعتمد مسلم هذا الطريق وأخرجه في "صحيحه"، فإن صح ما قاله الخليلى؛ فالوجهان محفوظان عن شعبة؛ ولا مانع أن يكون له فيه شيخان.
وقد توبع شعبة على هذا الوجه: تابعه قرة بن خالد على نحوه عند أبى عوانة [برقم 5592]، بإسناد صحيح إليه؛ وتابعهما معمر عن قتادة عن أنس قال: (لما أتى النبي خيبر، فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم معهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش نكصوا، فرجعوا لى حصنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" [3/ 159]، واللفظ له - وعنه أحمد [3/ 164]، والمؤلف [3043]، وغيرهم، فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات قد رووه عن قتادة على هذا الوجه الماضى؛ وخالفهم جميعًا: سعيد بن بشير، فرواه عن قتادة فقال: عن أنس عن أبى طلحة به نحو سياق المؤلف، فجعله من (مسند أبى طلحة).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [5/ رقم 4703]، وفى "مسند الشاميين" [4/ رقم 2623]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [54/ 203]، غير أن الإسناد إليه لا يثبت، وسعيد نفسه ضعيف سيئ الحفظ لا سيما في قتادة، لكنه قد توبع عليه على هذا الوجه: فتابعه سعيد بن أبى عروبة على نحو رواية معمر الماضية عند أحمد [4/ 28، 29]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 571)