2923 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا زيد بن الحباب، عن علي بن مسعدة، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ - ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ - التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا".--------------------------------------------
= ولا يصح في هذا الباب حديث مرفوع، بل في متن حديث أنس نكارة أفصح عنها الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف في آخر رسالته في تخريج حديث: (ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة … ) [ص 184]، فقف على كلامه هناك. والله المستعان.
• تنبيه: هنا شاردة غريبة لا بأس إن أشرنا إليها: فقد نقل المناوى في "الفيض" [5/ 16]، عن ابن القطان الفاسى أنه انتصر لتصحيح الحاكم لحديث أنس، وقال - يعنى ابن القطان: "ابن مسعدة صالح الحديث، وغرابته إنما هي فيما انفرد به عن قتادة".
قلتُ: وهذا عجب، وكيف راق له موافقه الحاكم وقد رواه ابن مسعدة عن قتادة في جميع طرقه؟! فكأن ابن القطان لم يستحضر إسناد الحديث، بل لو عكس مقالته لكان قوله مقبولًا على مضض، فقد صح عن ابن معين أنه مشَّى ابن مسعدة في حديث البصريين خاصة، وقتادة بصرى معروف؛ فكأن عبارة ابن معين قد انقلبت على ابن القطان، أو يكون المناوى قد أساء التصرف في عبارة ابن القطان والحدث منكر الإسناد كما عرفت.
2923 - منكر بهذا التمام: أخرجه أحمد [3/ 134]، وابن أبى شيبة في المصنف [30319]، وفى "الإيمان" [رقم 5]، والبزار [رقم 20/ كشف الأستار]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 207]، وابن حبان في "المجروحين" [2/ 111]، والعقيلى في "الضعفاء" [2/ 111]، والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 276]، وسليمان الفامى في "فوائده" كما في "تاريخ قزوين" [1/ 299، 477]، وغيرهم من طرق عن علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس به … وهو عند الخطيب والفامى بشطره الأول فقط.
قلتُ: وسنده منكر البتة، قال البزار: "تفرد به على بن مسعدة" وقال ابن طاهر في "معرفة التذكرة" [360]: "فيه على بن مسعدة الباهلى، ينفرد بما لا يتابع عليه" ونقل المناوى في "الفيض" [3/ 178]، عن عبد الحق الإشبيلى أنه قال: "حديث غير محفوظ، تفرد به على بن مسعدة".
قلتُ: وهو غير حجة أصلًا، وقد مضى الكلام على حاله في الحديث قبله؛ ولشطر الحديث الثاني: (ثم يشير بيده إلى صدره: التقوى هاهنا … ) شاهد ثابت من حديث أبى هريرة مرفوعًا عند مسلم [2564]، وجماعة كثيرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 586)