. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [13/ 90]، فقول البوصيوى عن هذا الطريق في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح على شرط الصحيحين" فمن مجازفاته المعروفة؛ بل هو غفلة منه مكشوفة، كأنه تابع صاحبه ابن حجر في قوله بـ"الفتح" [5/ 362]، بعد أن ذكر حديث أنس الماضى: "لحديث أنس شاهد آخر من حديث أم سلمة عند النسائي بسند جيد".
فلْيُنظَر: من أين أتته تلك الجودة؟! أما الإمام الألبانى فقد زاد على تلك الجودة درجة، فقال في "الإرواء" [7/ 238]، بعد أن ذكر طريق همام الماضى: "قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله، فإن قتادة معروف بالرواية عن أبى الخليل".
قلتُ: لو رجع الإمام القهقهرى عن هذا الموضع بمقدار صفحة فقط، لوجد نفسه قد قال في "الإرواء" [7/ 237]، بعد أن ذكر طريق سليمان التيمى عن قتادة عن أنس به … "قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس، فقد وصف بالتدليس".
قلتُ: فليت شعرى ما الذي جعل عنعنة قتادة عن أنس مردودة، وهو مكثر عنه، وللإمام في عنعنة قتادة خاصة مذهب عجيب مضطرب في القبول والرد، وليس له في ذلك قانون مطرد أصلًا، وقد أدرك الإمام هذا الاضطراب - أخيرًا - بشأن عنعنة قتادة - وتحدث عن ذلك في نهاية المجلد السابع من سلسلته "الصحيحة" [7/ 1738/ رقم 4034/ طبعة المعارف]، وفى كلامه كله نظر لا يخفى على المحقق، وقد غربلنا كلام النقاد وتصرفهم بشأن تدليس قتادة في ترجمته من كتابنا "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" يسر الله إكماله.
وعود على بدء فنقول: لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة لشطره الأول فقط دون قوله: (حتى جعل … إلخ) وهى شواهد معلولة الأسانيد، لكن بعضها محتمل الضعف؛ فأرجو أن يكون الحديث به حسنًا.
وأنظف هذه الشواهد: حديث عليّ بن أبى طالب مرفوعًا نحوه … دون شطره الثاني: عند أبى داود [5156]، وابن ماجه [2698]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 158]، وأحمد [1/ 78]، وجماعة كثيرة ومضى [برقم 561]، وسنده حسن في الشواهد إن شاء الله.
• تنبيه: عزا العراقى في "تخريج الإحياء" [2/ 199]، حديث أنس إلى "الصحيحين" وتابعه العجلونى في "كشف الخفاء" [1/ 70]، وهو وهْمٌ قبيح منهما، بل لم يروه من أصحاب الكتب الستة سوى ابن ماجه وحده، فالله المستعان.
= [13/ 90]، فقول البوصيوى عن هذا الطريق في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح على شرط الصحيحين" فمن مجازفاته المعروفة؛ بل هو غفلة منه مكشوفة، كأنه تابع صاحبه ابن حجر في قوله بـ"الفتح" [5/ 362]، بعد أن ذكر حديث أنس الماضى: "لحديث أنس شاهد آخر من حديث أم سلمة عند النسائي بسند جيد".
فلْيُنظَر: من أين أتته تلك الجودة؟! أما الإمام الألبانى فقد زاد على تلك الجودة درجة، فقال في "الإرواء" [7/ 238]، بعد أن ذكر طريق همام الماضى: "قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله، فإن قتادة معروف بالرواية عن أبى الخليل".
قلتُ: لو رجع الإمام القهقهرى عن هذا الموضع بمقدار صفحة فقط، لوجد نفسه قد قال في "الإرواء" [7/ 237]، بعد أن ذكر طريق سليمان التيمى عن قتادة عن أنس به … "قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس، فقد وصف بالتدليس".
قلتُ: فليت شعرى ما الذي جعل عنعنة قتادة عن أنس مردودة، وهو مكثر عنه، وللإمام في عنعنة قتادة خاصة مذهب عجيب مضطرب في القبول والرد، وليس له في ذلك قانون مطرد أصلًا، وقد أدرك الإمام هذا الاضطراب - أخيرًا - بشأن عنعنة قتادة - وتحدث عن ذلك في نهاية المجلد السابع من سلسلته "الصحيحة" [7/ 1738/ رقم 4034/ طبعة المعارف]، وفى كلامه كله نظر لا يخفى على المحقق، وقد غربلنا كلام النقاد وتصرفهم بشأن تدليس قتادة في ترجمته من كتابنا "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" يسر الله إكماله.
وعود على بدء فنقول: لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة لشطره الأول فقط دون قوله: (حتى جعل … إلخ) وهى شواهد معلولة الأسانيد، لكن بعضها محتمل الضعف؛ فأرجو أن يكون الحديث به حسنًا.
وأنظف هذه الشواهد: حديث عليّ بن أبى طالب مرفوعًا نحوه … دون شطره الثاني: عند أبى داود [5156]، وابن ماجه [2698]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 158]، وأحمد [1/ 78]، وجماعة كثيرة ومضى [برقم 561]، وسنده حسن في الشواهد إن شاء الله.
• تنبيه: عزا العراقى في "تخريج الإحياء" [2/ 199]، حديث أنس إلى "الصحيحين" وتابعه العجلونى في "كشف الخفاء" [1/ 70]، وهو وهْمٌ قبيح منهما، بل لم يروه من أصحاب الكتب الستة سوى ابن ماجه وحده، فالله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 596)