حدّثنا معمر، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به بالبراق مسرجًا ملجمًا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمدٍ تفعل هذا؟! فما ركبك أحدٌ أكرم على الله منه، قال: فارفضَّ البراق عرقًا.
3185 - حَدَّثَنَا محمد بن مهدىٍ، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قول الله: {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} [النجم: 14]، قال: أخبرني أنسٍ بن مالكٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "رُفِعَتْ لِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ نَبْقُهَا مِثْل قِلالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا النَّهَرَانِ الْبَاطِنَانِ فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيل وَالْفرَاتُ".--------------------------------------------
3185 - صحيح: أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" [3/ 251]، وعنه أحمد [3/ 164]، والحاكم [1/ 154]، والدارقطني في "سننه" [1/ 25]، وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وهو وهمٌ منه، إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن البخاري لم يحتج برواية معمر عن قتادة عن أنسٍ في "صحيحه"، ثم قال الحاكم: "وله شاهد غريب من حديث شعبة عن قتادة عن أنسٍ صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ثم أخرجه [1/ 154]، من طريق حفص بن عبد الله الأسلمى عن إبراهيم بن طهمان عن شعبة عن قتادة عن أنسٍ به نحوه باختصار يسير، وزاد في آخره زيادة، وقد علقه البخاري [5287]، فقال: (وقال إبراهيم بن طهمان … ) وذكره … وهو عند إبراهيم بن طهمان في "المشيخه" [رقم 119]، ومن طريقه أخرجه: الطبراني في "الصغير" [2/ رقم 1139]، وابن عساكر في "تاريخه" [6/ 107]، وأبو عوانة [رقم 6585]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 436]، والإسماعيلى في "المستخرج "كما في "عمدة القارى" [21/ 188]، وابن منده في "غرائب شعبة" كما في "الفتح" [10/ 73]، ومن طريقه الحافظ في التغليق [3/ 227]، وغيرهم، قال الطبراني: "لم يروه عن شعبة إلا إبراهيم بن طهمان؛ تفرد به حفص بن عبد الله … ".
قلتُ: وإبراهيم يغرب كثيرًا على شعبة، حتى قال ابن حبان في ترجمته من كتابه "الثقات" [3/ 27] (وقد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات).=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 45)