عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة، فلما بنى المنبر، خطب على المنبر، فحن الجذع، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه قال: "لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لحَنَّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
3385 - حَدَّثَنَا أبو موسى هارون بن عبد الله الحمال، حدّثنا أبو داود الطيالسى، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة على متاع قيمته عشرة دراهم.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله ابن كثير في (البداية) وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه مطولًا ومختصرًا.
3385 - منكر: أخرجه الطيالسى في "مسنده" [رقم 1559/ منحة المعبود]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [23/ رقم 498]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ رقم 3079]، والبزار [2/ رقم 1426/ كشف]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 205]، والعقيلى في "الضعفاء" [1/ 258]- معلقًا - والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 204]، وغيرهم من طريق أبى داود الطيالسى عن الحكم بن عطية العيشى عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلتُ: هذا إسناد منكر وحديث منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [4/ 518]: "رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى، وفيه الحكم بن عطية؛ وهو ضعيف" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [4/ 42]: "هذا إسناد فيه مقال، الحكم بن عطية، قال أبو حاتم الرازى: لا يحتج به؛ ليس بالمتين؛ وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، قد روى عنه وكيع؛ إلا أن أبا داود الطيالسى روى عنه أحاديث منكرة، وقال يحيى: هو ثقة؛ وقال النسائي: ليس بالقوى، وباقى رجال الإسناد ثقات".
قلتُ: الحكم هذا إلى الضعف أقرب؛ وقد روى عنه الطيالسى عن ثابت أحاديث منكرة كما قال الإمام أحمد؛ وهذا الحديث منها؛ وقد انفرد بروايته عن ثابت البنانى، فقال البزار عقب روايته: "لا نعلمه عن ثابت عن أنس إلا من طريق الحكم؛ ورأيته في موضع آخر: تزوجها على متاع ورحىً قيمته أربعون درهمًا".
قلتُ: إن كان البزار قد رآه من هذا الطريق أيضًا بذاك اللفظ الذي ذكره، فهذا دليل على اضطراب الحكم في متنه أيضًا، وقد تتابعت كلمات النقاد على إنكار هذا الحديث على الحكم بن عطية، فقد ساقه له ابن عدى في ترجمته من "الكامل" ومثله العقيلى في "الضعفاء".=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 162)