قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون؟! سألت لكم خير الدنيا والآخرة.
قال أنسٌ: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو: "اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
3398 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابتٌ البنانى، عن أنس، أن أبا طلحة كان له ابنٌ يكنى: أبا عمير، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " قال: فقبض وأبو طلحة غائبٌ في بعض حيطانه، فهلك الصبى، فقامت أم سليم، فغسلته وكفنته وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أبو طلحة كالًا وهو صائمٌ، فتطيبتْ له وتصنعتْ له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ، فتعشى وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته، فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عاريةً فطلبها أصحابها، أيردونها أو يحبسونها؟ قال: بل يردونها عليهم، فقالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، فانطلق كما هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أم سليم وفعلها، فقال: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا في غَابِرِ لَيْلَتكُمَا"، قال: فحملت بعبد الله بن أبى طلحة، حتى إذا وضعته كان يوم السابع، قالت لى أم سليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا المكتل فيه شئٌ من عجوة حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه وأضجعه في حجره، وأخذ تمرةً فلاكها في فيّ الصبى، فجعل الصبى يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَبَتِ الأَنْصَارُ إلا حُبَّ التَّمْرِ".
3399 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الدباء، وهو القرع.--------------------------------------------
3398 - صحيح: دون قوله: (فغسَّلته وكفَّنته) مضى الكلام عليه [برقم 3283].
3399 - صحيح: أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 623]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 391]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 909، 913]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 242]، والذهبى في "التذكرة" [1/ 403]، و [2/ 610]، وغيرهم من طرق عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى عن أنس به.=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)