. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الجودة، بل قال المنذرى في "الترغيب" [4/ 10]،: (رواه الطبراني بإسناد جيد قوى" وقال الهيثمى في "المجمع" [10/ 489]،: "رواد الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال "الصحيح" غير المعافَى بن سليمان، وهو ثقة" لكن قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن برقان إلا موسى بن أعين".
وتعقبه الإمام في "الصحيحة" [7/ 808]، قائلًا: "قلت: وكلاهما ثقة من رجال الصحيح؛ وكذا سائر الرواة، وهم من رجال "التهذيب"، غير محمد بن أحمد بن البراء، وهو من ثقات شيوخ الطبراني".
قلتُ: قد كدتُ أنخدع بسلامة هذا الإسناد كما انخدع الإمام وقبله المنذرى، حتى وقفت على علته. فقد خولف جعفر بن برقان في وصله؛ خالفه عبد الله بن المبارك - وهو أوثق منه وأحفظ وأضبط - فرواه عن محمد بن سوقة فقال: عن طلحة بن عبيد الله بن كريز به من قوله موقوفًا عليه، هكذا أخرجه ابن المبارك في "الزهد" [رقم 723].
وهذا هو المحفوظ عن ابن سوقة؛ وجعفر بن برقان على ضعفه في الزهرى فقد تكلم ابن سعد وغيره في حفظه مطلقًا، وليس هو ممن يجرى وابن المبارك في ميدان واحد. وللحديث شاهد آخر من مراسيل قتادة عند عبد الرزاق [20326]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [6/ رقم 9048]، بإسناد صحيح إليه، لكن أجارك الله من مراسيل قتادة.

• تنبيهان:
الأول: رأيت الدارقطنى قد أورد حديث أبى الدرداء الماضى في كتابه "العلل" [6/ 226، 227]، ثم ذكر الاختلاف في سنده على جماعة ممن رووه، ورجَّح قول من رواه عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أم الدرداء عن أبى الدرداء به موقوفًا، فقال: "والموقوف أثبت من رواية طلحة".
والثانى: قال الإمام في "الصحيحة" [1/ 733]: "تنبيه": جميع روايات الحديث بلفظ: "رجلان" وأما الغزالى فذكره في "الإحياء" [2/ 139]، بلفظ: "اثنان" ولم أجده في شئ من هذه الروايات".
قلتُ: وهذه غفلة عن لفظ ابن حبان، وعنده: (ما تحاب اثنان … ) ومثله عند البيهقى في "الشعب".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 198)