لِي أَهْلَ المسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ"، قال: فجعلت أتعجب من قلة الطعام، ومن كثرة ما يأمرنى أن أدعو الناس، فكرهت أن أعصيه، حتى امتلأ البيت والحجرة، فقال: "يا أَنَسُ، هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ " فقلت: لا يا نبى الله، قال: "هَاتِ ذَاكَ التَّوْرَ" فجئت بذلك التور فوضعته قدامه، فغمس ثلاث أصابع في التور، [فجعل التور يربو ويرتفع، فجعلوا يتغدون ويخرجون، حتى إذا فرغوا أجمعون وبقى في التور] نحو ما جئت به، قال: ضعه قدام زينب، فخرجت وأسفقتُ بابًا من جريد. قال ثابتٌ: قلت لأنس: كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التّور؟ قال لى: حسبت واحدًا وسبعين أو اثنين وسبعين.
3450 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لمَّا عُرِجَ بى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ذُهِبَ بِى إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الفِيلة، وَإِذا ثمَرُهَا كَالقِلالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا، تَغَيَرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِن النَّاسِ يَسْتطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، ومحمد بن عيسى هو العبدى الهلالى الذي يقول عنه البخارى والفلاس وغيرهما: "منكر الحديث" وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث" وضعفه الدارقطنى وغيره، وقال ابن حبان في "المجروحين" [2/ 256]: "يروى عن محمد بن المنكدر، العجائب، وعن الثقات الأوابد؛ لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
والحديث صحيح ثابت دون هذا التمام والسياق. وقد ساقه ابن كثير في "البداية والنهاية" [6/ 110]، من طريق المؤلف به، ثم قال: "وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه" وهو كما قال. وانظر الماضى [برقم 3332].
3450 - صحيح: أخرجه مسلم [162]، وأحمد [3/ 148]، وابن أبى شيبة [36570]، وأبو عوانة [رقم 259]، وابن منده في "الإيمان" [رقم 717، 718]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس به مطولًا في قصة الإسراء.
قلتُ: سيأتي بسياقه الطويل [برقم 3499]، وحديث الإسراء لم يسمعه أنس من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يرويه مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم به. . . كما بيَّن ذلك قتادة في روايته للحديث عن أنس عند الشيخين.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 235)