3567 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، وغيره، عن ابن المبارك، حدّثنا أبو بكر، حدثّنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهرى، عن أنس، قال: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه أتاه بلالًا فأذن بالصلاة فقال: "يَا بِلالُ، قَدْ بَلَّغْتَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ"، قال: يا رسول الله، فمن يصلى بالناس؟ قال: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فلما تقدم أبو بكر رُفعت الستور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء عليه خميصةٌ سوداء، فظن أبو بكر أنه يريد الخروج فتأخر، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلِّ مكانك، فصلى أبو بكر، وما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات من يومه.--------------------------------------------
= كذا قال، كأن الهيثمى لا يُحْسِن قولًا في المجاهيل دون توثيقهم، وقد وهم الوهم الفاحش في استدراكه الحديث، وهو عند الترمذى وأبى داود كما مضى.
وتبعه على هذا الوهم: صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [6/ 66]، وأربى عليهما الحاكم أبو عبد الله، فاستدركه على الشيخين في "مستدركه" [2/ 257]، ثم أطرف قائلًا: "هذا حديث صحيح الإسناد؛ ولم يخرجاه" هكذا يجازف على عادته، وقد سئل أبو حاتم الرازى عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم 1730]، فقال: (هذا حديث منكر؛ ولا أعلم أحدًا رواه عن يونس غير ابن المبارك، وأبو عليّ بن يزيد مجهول) ثم أفصح أبو حاتم عن نكارته فقال: "يرويه عقيل عن الزهرى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" ثم قال أبو حاتم: "وأهاب هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم جدًّا" قال ابن أبى حاتم عقب هذا: "قيل لأبى: إن أبا عبيد - يعنى صاحب الغريب - يقول: هو حديث صحيح، فأجاب - يعنى أبا حاتم - بما وصفنا" يعنى بنكارة الحديث، وهو كما قال، لا سيما مع مخالفة أبى عليّ في وصله. والله المستعان.
3567 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [3/ 202]، وابن أبى شيبة [7162]، وابن عساكر في "تاريخه" كما في مختصره لابن منظور [1/ 295]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 1267]، وخيثمة بن سليمان في حديثه [ص 139 - 140]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن ابن شهاب عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [5/ 331]: "رواه حمد، وفيه سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهرى، وهذا من حديثه عنه" وهو كما قال، والنقاد على توهين =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 312)