3742 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أبو خالد، قال: سمعت حميدًا، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أول أشراط الساعة؟ قال: "أَخْبَرَنِى جِبْرِيلُ عليه السلام أَنَّ نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنْ قِبَلِ المشْرِقِ".--------------------------------------------
= غير أنس؛ فكلهم وصفوه بالبياض دون السمرة، وهم خمسة عشرة صحابيًا … " قال المناوى: "وحاصله ترجيح رواية البياض؛ بكثرة الرواة، ومزيد الوثاقة".
قلتُ: ولا يسلم للعراقى ما جزم به، وذلك من وجهين:
الأول: أن الصواب له أن يقول عن تلك اللفظة: انفرد بها خالد الطحان وعبد الوهاب الثقفى عن حميد، وقد رواه جماعة آخرون عن حميد به فلم يذكروا فيه تلك اللفظة، ومن هؤلاء: إبراهيم بن طهمان ومعتمر بن سليمان وغيرهما كما تراه عند ابن عساكر في "تاريخه" [3/ 278، 279]، عقب روايتى عبد الوهاب وخالد عن حميد … فهذا هو الأليق إن صحت دعوى التفرد أيضًا.
والثانى: وصف بشرته صلى الله عليه وسلم بالسمرة، قد ورد من غير طريق أنس - رضى الله عنه - أيضًا، فأخرج أحمد [1/ 361]، والترمذى في "الشمائل" [رقم 412]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 417]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 266]، وغيرهم من حديث ابن عباس في قصة الرجل الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام - ووصفه لابن عباس؛ فأقر وصفه له، وفيه قول الرجل يصف النبي صلى الله عليه وسلم: (أسمر إلى البياض) وحسن سنده الحافظ في "الفتح" [6/ 569]، وهو كما قال.
وهذا اللفظ يوافق رواية عليّ بن عاصم عن حميد الطويل … الماضية آنفًا؛ وقد قال الحافظ في توجيه هذه الرواية مع غيرها مما ظاهره التعارض، (وتبين من مجموع الروايات أن المراد بالسمرة: الحمرة التى تخالط البياض … ) راجع كلامه في "الفتح" [6/ 569].
والخلاصة: أن حديث حميد عن أنس: صحيح متنًا وسندًا. وغرابته مدفوعة بما مضى.
3742 - صحيح: أخرجه البخارى [3151، 3723، 4210]، والنسائى في "الكبرى" [9074، 10992]، وأحمد [3/ 108، 189، 271]، وابن حبان [7161، 7423]، وابن أبى شيبة [35897، 37316]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1389]، وتمام في "فوائده" [رقم 232]، وابن أبى عا صم في "الأوائل" [رقم 193]، وابن عساكر في "تاريخه" [16/ 439]، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 460)