3776 - وَعَنْ أنس، أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: احملنى، قال: "إنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ"، فقال: وما أصنع بولد ناقة؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلُ إِلا النُّوقُ؟ ".--------------------------------------------
= ومثل هذا الحديث مما لا يقال بالرأى المجرد، فلو ثبت أن الموقوف فيه هو المحفوظ؛ لأخذ حُكْم الرفعْ كما هو مذهب جماهير العلماء خلافًا لابن حزم وبعضهم ومعهم كاتب هذه السطور.
• فالحاصل: أن إعلال أبى حاتم له بالوقف، معارض بتصحيح البخارى له مرفوعًا ولو أن أبا حاتم قد استرسل في بيانه خطأ مَنْ وَصَلَه؛ لكان للكلام وجهة أخرى، فلعله لم يقع له الحديث مرفوعًا إلا من طريق عبد العزيز الماجشون عن حميد الطويل به مرفوعًا، فنظر: فوجد ابن المبارك يخالفه ويرويه عن حميد به موقوفا، فانقدح في صدره صحة قول ابن المبارك ففاه به، واللَّه المستعان.
وقد توبع حميد على الفقرة الأولى منه: تابعه ثابت البنانى عند مسلم [1880]، وأحمد [3/ 132]، وابن حبان [4602]، وابن أبى شيبة [19310].
3776 - صحيح: أخرجه أبو داود [4998]، والترمذى في جامعه [1991]، وفى "الشمائل" [رقم 239]، وأحمد [3/ 267]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 268]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 40 - 41]، والبيهقى في "سننه" [20957]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 378]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم[رقم 176]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 756]، والبيهقى أيضًا في الآداب [رقم 327]، وغيرهم من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان عن حميد عن أنس به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب" وأقره ابن كثير في "البداية" [6/ 46]، وقبله المنذرى في "مختصر السنين" وبعده النووى في "الأذكار" [1/ 279]، وبعده ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [2/ 320].
وسنده صحيح مستقيم؛ وقد توبع عليه خالد الطحان: تابعه على بن عاصم الواسطى: كما ذكره الذهبى في "تاريخه" [1/ 134].
وقد أعله حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [6/ 412]، بعنعنة حميد الطويل، ولم يفعل شيئًا، وقد مضى الكلام على تدليس حميد الطويل متصلًا بذيل الحديث الماضى [برقم 3718]. واللَّه المستعان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 481)