الليلة الثانية جاء ناسٌ فصلوا بصلاته، فخفف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف، فلما أصبحوا، قالوا: يا رسول الله، صلينا معك الليلة، ونحن نحب أن تمد في قراءتك، فقال: "قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ".
3860 - وَعَنْ أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، قُلْتُ: لمِنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّى هُوَ، فَقُلْتُ: لمَنْ؟ قِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الخطَّابِ".
3861 - وَعَنْ أنس، قال: أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب، فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج كما كان يصنع إذا تزوج، فيأتى حجر أمهات المؤمنين، فيسلم عليهن ويدعو لهن، ويسلمن عليه ويدعون له، ثم رجع فإذا في البيت رجلان قد جرى بهما الحديث، فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع، فلما رأى ذلك الرجلان وثبا فزعين فخرجا، فلا أدرى من أخبره: أنا أخبرته أو غيرى؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
3860 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 3736].
3861 - صحيح: أخرجه البخارى [4516، 4859]، وأحمد [3/ 98، 200، 262]، والنسائى في "الكبرى" [6908، 10102]، وابن أبى أبى شيبة [17164]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 106، 107]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 333]، وأبو نعيم في "المعرفة" [6796]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 67]، وأبو المعالى الفراوى في "سباعياته" [رقم 13]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 88]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه … وهو باختصار عند الجميع سوى البخارى وابن سعد والمؤلف ورواية لأحمد؛ ولفظ النسائي: (أوْلَم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بنى بزينب، فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين؛ فسلم عليهن ودعا لهن، وسلمن عليه، ودعون له؛ فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه) ولفظ الباقين مثله دون قوله: (ثم خرج .... إلخ).
ولفظ الطحاوى: (أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى بزينب بنت جحش، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين؛ فلما رجع إلى بيته رأى رجلين قد مد بهما الحديث؛ فوثبا مسرعين … ) ثم زاد: (فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر، وأنزلت آية الحجاب) وهذه الزيادة عند البخارى وابن سعد وأحمد، قال البغوى: "هذا حديث صحيح". =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 527)