. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن فضيل بن عمرو الفقيمى عن الشعبى عن أنس به نحوه … ، فزاد فيه واسطة بين المكتب والشعبى.
هكذا أخرجه مسلم [2969]، والمؤلف [3977]، والنسائى في "الكبرى" [11653]، وابن حبان [7358]، والحاكم في معرفة علوم الحديث [ص 80] والبغوى في "تفسيره" [1/ 24]، والمزى في "تهذيبه" [19/ 235]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم 454]، وغيرهم من طريق عبيد الله الأشجعى عن الثورى به ....
قلتُ: وهذا هو المحفوظ بلا شك؛ فإن الثورى إذا انبرى في ميدان الكفاح محدِّثًا؛ فليس يقوم لإتقانه أحد قط، وشريك القاضى - على جلالة قدره، وعلو كعبه، وصلابته في السنة - فلم يكن بحيث يكون للثورى رأسًا برأسَ، وسوء حفظه مما سارتْ به الركبان؛ وتناقله النقلة عبر الدهور والأزمان، وقد سئل أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم 2168]، عن هذا الحديث، فصحَّح رواية الثورى، وقدمها على رواية شريك، وهو كما قال بلا تردد كما مضى.
وقد قال النسائي عقب روايته: "ما أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعى، وهو حديث غريب" كذا قال، وقد تعقبه المحدث الجوينى في "تنبيه الهاجد" [رقم 517]، قائلًا: "قلتُ: رضى الله عنك، فلم يتفرد به الأشجعى؛ فقد تابعه أبو عامر الأسدى قال: حدّثنا سفيان بسنده سواء … أخرجه ابن أبى حاتم في "تفسيره" قال: حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبى شيبة الكوفى، حدّثنا منجاب بن الحارث التميمى، حدّثنا أبو عامر … واسمه عبد الملك بن عمرو العقدى".
قلتُ: وسبقه إلى ذلك الحافظ في "النكت الظراف" [1/ 249]، فقال يتعقب قول النسائي الماضى: "قد تابعه - يعنى الأشجعى - عن سفيان: مهران بن أبى عمر عند الطبراني، وأبو عامر الأسدى عند ابن أبى حاتم من وجهين، وتابع سفيان على روايته إياه عن عبيد: شريك القاضى عند البزار" ..
قلتُ: وهم الحافظ عن كون شريك قد خالف الثورى ولم يوافقه كما مضى، ورواية مهران بن أبى عمر التى أشار إليها: لم أجدها في "معاجم الطبراني" الآن، ولعلنى لم أمعن البحث، ووجدتها عند الطبرى في "تفسيره" [11/ 99]، وابن أبى الدنيا في "التوبة" [رقم 18]،=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 586)