313 - حدّثنا عبيد الله، أخبرنا هشام بن عبد الملك، حدّثنا شعبة، عن علي بن مدركٍ، قال: سمعت أبا زرعة يحدث، عن عبد الله بن نُجىٍ، عن أبيه، قال: سمعت عليًا، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال "لا تَدْخُلُ المْلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلا جُنُبٌ، وَلا كلْبٌ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهو المحفوظ. ويشهد له: حديث جابر الطويل في سياق "قصة الحج": عند مسلم [1218]، وجماعة كثيرة.
313 - صحيح: دون قوله "ولا جنب": أخرجه أبو داود [227]، وابن ماجه [3650]- وليس عنده "ولا جنب" -، والنسائى [261]، وأحمد [1/ 139]، وابن حبان [1205]، والبزار [880]- وسقط "عن أبيه" عنده - والبيهقى [920]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم/ 1767]، وجماعة، من طرق عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجى عن أبيه عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. وعبد الله بن نجى: ضعفه الدارقطنى. وقال ابن عدي: "وأخباره فيها نظر". وقال البخارى: "فيه نظر". وهذا جرح شديد عنده، وقال الشافعي: "مجهول"، ووثقه النسائي والعجلى وابن حبان. والصواب كونه ضعيفًا. قال الدارقطنى: "وليس بقوى في الحديث". وهذا جرح مفسر مقدم على مطلق التوثيق الماضى، ونحوه قول ابن عدى: "وأخباره فيها نظر".
وأبوه: شيخ مجهول الحال، نعم قد وثقه العجلى وابن حبان، لكن قال الأخير: "لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا نفرد". وقد انفرد عنه ولده بالرواية. و اختلف في إسناد هذا الحديث على ألوانٍ كثيرة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [3/ 259]، وسيأتى بعضها [برقم 592].
وحاصلها: يعود إلى طريقين عن عبد الله بن نجى:
فرواه بعضهم عنه عن أبيه عن علي به. كما مضى من طريق شعبة. ورواه آخرون عنه عن علي به … ولم يذكروا فيه "عن أبيه"، وإسناده صحيح إليه على هذا الوجه، لكن غمز ابن معين من هذا الطريق وقال: "لم يسمع من على - يعنى ابن نجى - بينه وبينه أبوه". فكأنه يرجِّح الوجه الأول، وقال الدارقطنى في "العلل" [3/ 258]: "ويقال: إن عبد الله بن نُجى لم يسمع هذا من على؛ وإنما رواه عن أبيه عن علي".
قلتُ: وخالفهما البزار، فقال: "سمع هو وأبوه من على". ومثله قال ابن حبان أيضًا. وقد وقع تصريحه بالسماع من على عند البزار [883]، لكن الطريق إليه مخدوش لا يصح، والظاهر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)