4393 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير، قال: جلس رجلٌ بفناء حجرة، عائشة، فجعل يتحدث، قال: فقالت عائشة: لولا أنى كنت أسبح لقلت له ما كان رسول الله يسرد الحديث كسردكم، إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلًا، تفهمه القلوب.--------------------------------------------
= قلتُ: لو أخرجاه من هذا الطريق، لضاعت الثقة بكتابهما، كما ضاعت بكتاب ابن البَييِّع إلى الأبد، لكن للفقرة الأولى والثالثة من الحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة:
فيشهد للفقرة الأولى منه: حديث عليّ بن أبى طالب مرفوعًا: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور .... ) وفيه: (وذمة المسلمين واحدة .... ) أخرجه مسلم وجماعة كثيرة، وقد مضى تخريجه عند المؤلف [برقم 263، 296] ..
2 - ويشهد للفقرة الأخيرة المتعلقة بالغادر: حديث أبى سعيد الماضى [برقم 1101]، و [رقم 1213، 1245، 1297]، وحديث أنس الماضى [برقم 3382، 3520]، ويأتى عن ابن مسعود وغيره.
أما الفقرة الثانية: (فإن أجارت عليهم جارية فلا تخفروها) فلم أجد ما يشهد لها بلفظها أو بالقريب منه، وإنما المحفوظ ما وقع في حديث عليّ بن أبى طالب المشار إليه آنفًا: (فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين … ) فانظر تمامه في الماضى [برقم 296]، فأرى أن أبا سعد البقال - وهو سعيد بن المرزبان - قد روى تلك الجملة بالمعنى فأساء نَقْلَها، وهو آفة إسناد الحديث هنا.
ثم نظرت: فرأيت في الإسناد علة أخرى، وهى أن أبا البخترى واسمه: (سعيد بن فيروز) روايته عن عائشة مرسلة؛ كما نص عليه أبو حاتم الرازى عند ابنه هي "المراسيل" [ص 78]، وعنه الحافظ في "التهذيب" [4/ 73]، والصلاح العلائى في "جامع التحصيل" [ص 183]، والله المستعان.
4393 - صحيح: أخرجه البخارى [3375]، معلقًا، ووصله مسلم [1493]، وأبو داود [3655]، وأحمد [6/ 118، 157]، وابن حبان [100، 7153]، والبيهقى في "المدخل"، [رقم 482، 483]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [رقم 11000]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه"، [رقم 1590/ طبعة الفاروق]، والخطيب في الجامع [رقم 995]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 10]، والذهلى في "الزهريات" كما في "الفتح" [6/ 578]، وجماعة من طرق =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 316)