. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهو عند البخارى معلقًا بنحو الفقرة الأخيرة منه ققط، ومثله عند ابن سعد وابن راهويه وأحمد، ولفظ أحمد: (الفار من الطاعون كالفار من الزحف).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته عمرة العدوية! وهى بنت قيس انفرد عنها جعفر بن كيسان بالرواية، ولم يوثقهما أحد أعلمه، لكن لجعفر فيه شيخة أخرى، فأخرجه أحمد [6/ 145، 255]، من طريقين عن جعفر بن كيسان قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة به نحو سياق المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ ومعاذة العدوية ثقة حجة، وجعفر بن كيسان وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: "بصرى صالح الحديث" وهو من رجال "تعجيل المنفعة" [ص 70]، وقد نص البخارى وأبو حاتم على روايته عن معاذة وعمرة العدويتين. وللحديث طريقان آخران عن عائشة به، بل ثلاثة:
الأول: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 5531]، وابن عبد البر في "التمهيد" [12/ 257 - 258]، و [19/ 205]، وأبو بكر بن خلاد في "الفوائد" [ق 36/ 1]، كما في "الصحيحة" [4/ 561]، من طريقين عن عليّ بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر عن عائشة به بلفظ: (الطاعون شهادة لأمتى، وخز أعدائكم من الجن؛ غدة كغدة الإبل، تخرج بالآباط والمراق، من مات فيه مات شهيدًا، ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه؛ كان كالفار من الزحف) هذا لفظ ابن خلاد، وليس عند الطبراني: (من مات فيه مات شهيدًا) وقال بدل قوله: (ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله): (والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله) ..
قال الطبراني: "تفرد به يوسف".
قلتُ: ويوسف هذا منكر الحديث جدًّا كما قاله البخارى، ومثله أبو حاتم، ووهَّاه أبو زرعة وغيره، قال الذهبى في "الكاشف": "ضعفوه؛ فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" فالإسناد ساقط.
والثانى: أخرجه المؤلف في الآتى [برقم 4664]، وفى "مسنده الكبير" كما في "المطالب" [رقم 1968]، من طريقين عن الليث بن أبى سليم عن صاحب له عن عطاء عن عائشة به مرفوعًا في ذِكِر الطاعون أنه: (وخزة تصيب أمتى من أعدائهم الجن: غدة كغدة الإبل، من أقام عليه كان مرابطًا، ومن أصيب به كان شهيدًا، ومن فر منه كالفار من الزحف). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 333)