. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهو عند الجميع باختصار سوى البيهقى وأحمد في الموضع الأول، ولفظ ابن ماجه: (مضى في بريرة ثلاث سنن: خيرت حين أعتقت، وكان زوجها مملوكًا، وكانوا يتصدقون عليها؛ فتهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية، وقال: الولاء لمن أعتق) ولفظ أبى بكر الشافعي: (كان في بريرة ثلاث سنن … فذكر الحديث) وهو عند ابن زنجويه بالفقرة الأخيرة منه: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرجل يفور باللحم … إلخ).
وهو عند ابن سعد نحو سياق المؤلف ولكن باختصار يسير في ألفاظه، وليس عنده بعض من أوله، ولا قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد؛ وإن شئت أن تفارقيه، قالت: فإنى قد فارقته) وزاد في أوله: (كان في بريرة ثلاث سنن … ) وهو عند الدارقطنى بالفقرة قبل الماضية فقط، (إن شئت أن تستقرى … ) ولفظ أحمد في الموضع الثاني: (هو لها صدقة، تعنى بريرة، ولنا هدية) وفى الموضع الثالث: (عن عائشة: أن بريرة كانت مكاتبة، وكان زوجها مملوكًا، فلما أعتقت خيرت).
قلتُ: وهذا إسناد جيد كما قال الشمس بن عبد الهادى في "المحرر" [رقم 1031]، ومثله الإمام في "الإرواء" [6/ 274]، وزاد: "على شرط مسلم" ووهم في ذلك؛ لأن أسامة بن زيد - وهو الليثى المدنى - لم يرو له مسلم عن القاسم بن أبى بكر شيئًا، وإنْ كان هو من رجال مسلم، ثم إن أسامة مختلف فيه، وبه غمز الحافظ في إسناد الحديث هنا، فقال في "الفتح" [9/ 411]: "وأسامة فيه مقال" وهو كما قال، لكنه لا يزال متماسكًا؛ وقد وثقه جماعة؛ واحتجاج مسلم به يقويه.
نعم: قد اختلف عليه في سنده، كما بسطناه في "غرس الأشجار" لكن هذا الوجه يُشْبه أن يكون هو المحفوظ عنه، وعلى كل حال: فقد توبع على سياق الحديث بنحوه … دون بعض الألفاظ فيه، ومعناها محفوظ من رواية "الثقات".
والحديث رواه ربيعة بن أبى عبد الرحمن وعبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه … دون قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه، قالت: قد فارقته) لكن ثبت في حديث القاسم: لفظ التخيير.
واختلف في حديث عائشة: هل كان زوج بريرة عبدًا أم حرًا، وقد استوفينا طرق الحديث وألفاظه وشواهده في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". وانظر الآتى [برقم 4520]. والله المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 357)