القاسم، قال: قالت عائشة: اشتريت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نمرقةً، فألقيتها له، فكأنه كره ذلك، فقالت عائشة: أعوذ باللَّه من سخط الله وسخط رسوله! فقال:"مَا هَذِهِ يَا عَائِشَةُ؟ "! فقالت: إذا دخل عليك داخلٌ أو جاءك وفدٌ، فقال:"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا لا يُعَذَّبُهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالمَينَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ! ".
4439 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عمر بن على، عن عبد الرحمن بن أبى بكرٍ، قال: سمعت القاسم يحدث، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى عَمَلٍ فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِىَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد حسن، وعثمان بن مرة شيخ صدوق، وقد توبع عليه نحوه … ؛ تابعه نافع مولى ابن عمر، ورواه جماعة عن نافع، منهم مالك بن أنس: وسياقه نحو سياق المؤلف، إلا أنه زاد في آخره: (ثم قال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة).
أخرجه في "الموطأ" [1736]، ومن طريقه البخارى [1999، 4886، 5616]، ومسلم [2107]، وأحمد [6/ 146]، وأبو عوانة [رقم 1187]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 72]، وجماعة.
4439 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 70]، وابن راهويه [956، 972]، والخلال في "السنة" [1/ رقم 78]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبيد الله المليكى عن القاسم عن عائشة به … نحوه، ولفظ أحمد في أوله: (من ولاه الله عز وجل من أمر المسلمين شيئًا؛ فأراد الله به خيرًا … ) وعند الخلال: (إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له … ) وهو رواية لابن راهويه؛ وفى الرواية الثانية: (من ولى منكم عملًا أو شيئًا فأراد الله به خيرًا … ).
قلتُ: وهذا إسناد قوى في المتابعات؛ وعبد الرحمن المليكى قد ضعفوه، بل تركه النسائي وغيره، وقال البخارى وأحمد: "منكر الحديث" وهو من رجال الترمذى وابن ماجه، لكنه قد توبع عليه من قبل جماعة:
1 - فتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به … إلا أنه قال في أوله: (إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له … ) وزاد: (وإذا أراد الله به غير ذلك: جعل له وزير سوء؛ إن نسى لم يذكره، وإن ذكره لم يعنه). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 359)