4449 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيعٍ، عن ابن أبى مليكة، [و] عكرمة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر بالقدر فيتناول منها العرق فيصيب منه، ثم يصلى ولا يتوضأ.--------------------------------------------
= وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه" وقال الذهبى في "الكاشف": "صدوق" ومثله قال الحافظ في "التقريب" وزاد: "أخطأ عبد الحق في تضعيفه" وهو كما قالا إن شاء الله؛ وأبوه المقدام ثقة مشهور، ومثله جده شريح بن هانئ الكوفى.
لكن متن الحديث غريب جدًّا كما يقول ابن رجب في "فتح البارى" [3/ 126]، وقد جزم الحافظ العراقى في "شرح الترمذى" كما في "الفيض" [5/ 224]، بكون الحديث رجاله ثقات، لكنه استدرك فقال: "لكن فيه شذوذ ونكارة" ونحوه أشار الحافظ إلى هذا في "الفتح" [1/ 491]، و [10/ 314].
وَوَجْه: الشذوذ والنكارة في لفظه: أنه قد ثبت في "الصحيحين" من رواية أبى سلمة عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى على الحصير، بل وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا - في صلاته - صلى الله عليه وسلم، مضى منهم حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1308، 2311].
فالذى يظهر لى: أن يزيد بن المقدام - مع كونه صدوقًا - قد وهم في هذا الحديث، وأتى به على غيره وجهه، وليس يُحْتَمل من مثله مخالفة الصحاح من الآثار، ولعل أصل جواب عائشة - رضى الله عنها - قوله: (كان يصلى عليه) فانقلب سياقه على يزيد، نعم: قد تأوله جماعة من العلماء على افتراض صحته، لكنها تأويلات متكلفة لا تجئ في النفس، وقد ناقشناها جميعًا مع استيفاء أمارات نكارة هذا الحديث في كتابنا "غرس الأشجار". والله المستعان.
4449 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [546]، وأحمد [6/ 161]، والبيهقى في "سننه" [694]، وفى "الشعب" [5/ رقم 5826]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 298]، وغيرهم من طريقين عن زائدة بن قدامة عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبى مليكة وعكرمة عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم نحوه. . . . وزاد البيهقى والبزار: (ولا يمضمض).
قال الهيثمى في "المجمع" [1/ 573]: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح) وقال البوصيرى في "الإتحاف" [1/ 98]: "رجاله ثقات".
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وله شواهد عن جماعة من الصحابة: قد ذكرناها في "غرس الأشجار". =
= وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه" وقال الذهبى في "الكاشف": "صدوق" ومثله قال الحافظ في "التقريب" وزاد: "أخطأ عبد الحق في تضعيفه" وهو كما قالا إن شاء الله؛ وأبوه المقدام ثقة مشهور، ومثله جده شريح بن هانئ الكوفى.
لكن متن الحديث غريب جدًّا كما يقول ابن رجب في "فتح البارى" [3/ 126]، وقد جزم الحافظ العراقى في "شرح الترمذى" كما في "الفيض" [5/ 224]، بكون الحديث رجاله ثقات، لكنه استدرك فقال: "لكن فيه شذوذ ونكارة" ونحوه أشار الحافظ إلى هذا في "الفتح" [1/ 491]، و [10/ 314].
وَوَجْه: الشذوذ والنكارة في لفظه: أنه قد ثبت في "الصحيحين" من رواية أبى سلمة عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى على الحصير، بل وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا - في صلاته - صلى الله عليه وسلم، مضى منهم حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1308، 2311].
فالذى يظهر لى: أن يزيد بن المقدام - مع كونه صدوقًا - قد وهم في هذا الحديث، وأتى به على غيره وجهه، وليس يُحْتَمل من مثله مخالفة الصحاح من الآثار، ولعل أصل جواب عائشة - رضى الله عنها - قوله: (كان يصلى عليه) فانقلب سياقه على يزيد، نعم: قد تأوله جماعة من العلماء على افتراض صحته، لكنها تأويلات متكلفة لا تجئ في النفس، وقد ناقشناها جميعًا مع استيفاء أمارات نكارة هذا الحديث في كتابنا "غرس الأشجار". والله المستعان.
4449 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [546]، وأحمد [6/ 161]، والبيهقى في "سننه" [694]، وفى "الشعب" [5/ رقم 5826]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 298]، وغيرهم من طريقين عن زائدة بن قدامة عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبى مليكة وعكرمة عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم نحوه. . . . وزاد البيهقى والبزار: (ولا يمضمض).
قال الهيثمى في "المجمع" [1/ 573]: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح) وقال البوصيرى في "الإتحاف" [1/ 98]: "رجاله ثقات".
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وله شواهد عن جماعة من الصحابة: قد ذكرناها في "غرس الأشجار". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 371)