عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: أهْدِىَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضبٌ فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول الله، ألا أطعمه السُّؤَّال؟ قال: "لا أُطْعِمُ السُّؤَّالَ إِلا مَا آكُلُ مِنْهُ".--------------------------------------------
= 1 - ابن مهدى عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 441].
2 - وكيع بن الجراح عند الطبرى أيضًا [رقم 443].
3 - وأبو أحمد الزبيرى عند البيهقى في "سننه" [19211].
4 - ويحيى القطان: عند مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 111]- وعنده فيه غلط ووهم - وغيرهم كلهم رووه عن الثورى فقالوا: عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن عائشة به نحوه، وليس قولهم فيه: (عن إبراهيم عن عائشة) مخالفًا لرواية قبيصة الماضية: (عن إبراهيم قال: أهدى لعائشة ضباب. . .)؛ لأن إبراهيم لم يسمع من عائشة كما جزم به أبو حاتم الرازى وغيره، فتستوى بهذا رواية الجماعة مع رواية قبيصة في عموم الإرسال، وقد توبع الثورى على هذا الوجه:
1 - تابعه مسعر بن كدام مقرونًا معه في سنده عند الطبرى في "تهذيبه" [5/ رقم 443]، بإسناد صالح إليه؛ وهو عند الخطيب في "تاريخه" [12/ 318]، من طريق آخر ضعيف إليه به بلفظ: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأكل الضب).
2 - وكذا تابعه شعبة على نحوه. . . عند الطبرى في "تهذيبه" [رقم 442]، وأحمد في "العلل" [3/ 43/ رواية عبد الله]، وقال عقبه عند أحمد: "ليس يذكر هذا عن إبراهيم أحد غير حماد" يعنى ابن أبى سليمان.
3 - وأبو حنيفة: كما ذكره الجصاص في "أحكام القرآن" [4/ 189]، وابن عبد البر في "التمهيد" [17/ 67]، كلهم رووه عن حماد عن إبراهيم عن عائشة به. . .
وجاء حماد بن سلمة وخالف الكل، ورواه عن حماد فجوده وسلك فيه الجادة، فقال: عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فلم يأكله ولم ينه عنه)، قلتُ: يا رسول الله: أفلا نطعمه المساكين؟! قال: لا تطعموهم مما لا تأكلون).
هكذا أخرجه أحمد [6/ 105]- واللفظ له - و [6/ 123، 143]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ رقم 5116]، والبيهقى في "سننه" [19210]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 201]، وابن راهويه [1758]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم 439، 440]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به. . . =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 383)