4477 - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن سعد بن معاذٍ رمى في أكحله، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خباءً في المسجد ليعوده من قريبٍ، فقال سعدٌ: اللَّهم إنك تعلم أن أحب الناس إليّ قتالًا قومٌ كذبوا نبيك، وأخرجوه، وفعلوا--------------------------------------------
= هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [4476]، أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا خالد بن الحارث به. . .
قلتُ: خالد هذا ثقة إمام ليس فيه مغمز، لكن قول الجماعة أولى إن شاء الله، وأراه سلك الطريق فيه. وقد يكون الوهم ممن دونه، ولا وجه لحمل الحديث على الوجهين؛ لكون محمد بن عمرو بن علقمة لا يحتمل حفظه تعدد الأسانيد للحديث الواحد، فلا بد من الترجيح، أو حمل التبعة على محمد بن عمرو في سنده، كأن يكون قد اضطرب فيه، والترجيح عندى أصح؛ لاتفاق جماعة من الثقات على روايته عن محمد على الوجه الأول به. . .
ولننظر فيه؛ قال الهيثمى في "المجمع" [4/ 578]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" خلا حمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن".
قلتُ: والقول ما قال أبو الحسن، فإن في محمد بن عمرو كلامًا لا ينزل به عن درجة الصدوق إن شاء الله، وقد قال الذهبى في أول ترجمته من "الميزان" [3/ 673]: "شيخ مشهور حسن الحديث"، وقال في "سير النبلاء" [6/ 136]: "حديثه في عداد الحسن".
وشيخه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ثقة مشهور من رجال الجماعة إلا البخارى، غير أنى مرتاب في سماعه من عائشة، فلم أر أحدًا ممن ترجم له من المتقدمين قد نص على أنه يروى عن عائشة، فضلًا عن سماعه منها، وقد ماتت عائشة ولما يبلغ يحيى بن عبد الرحمن بعد، بل كان فوق العاشرة بقليل، ولا أحفظ عنه تصريحه بالسماع من عائشة في رواية رواها عنها قط، بل رأيته يُدْخِل بينه وبينها: (علقمة بن وقاص الليثى) وأباه: (عبد الرحمن بن حاطب) وغيرهما، وهذا يؤيد إرساله عنها، وهذا عندى: علة هذا الحديث، فإن قوى الظن عند بعضهم بصحة سماعه منها لم أثرب عليه إن شاء الله. وليس يلزم المجتهد: قبولُ اجتهاد غيره أصلًا، فاعلم هذا. واللَّه المستعان.
4477 - صحيح: أخرجه البخارى [3688، 3896]، ومسلم [1769]، وابن خزيمة [1333]، والطبرانى في "الكبير" [6/ رقم 5325]، وابن أبى داود في مسند عائشة [رقم 65]، وابن سعد في "الطبقات" [3/ 426]، وأبو عوانة [رقم 5377]، والبغوى في "شرح السنة" =
= هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [4476]، أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا خالد بن الحارث به. . .
قلتُ: خالد هذا ثقة إمام ليس فيه مغمز، لكن قول الجماعة أولى إن شاء الله، وأراه سلك الطريق فيه. وقد يكون الوهم ممن دونه، ولا وجه لحمل الحديث على الوجهين؛ لكون محمد بن عمرو بن علقمة لا يحتمل حفظه تعدد الأسانيد للحديث الواحد، فلا بد من الترجيح، أو حمل التبعة على محمد بن عمرو في سنده، كأن يكون قد اضطرب فيه، والترجيح عندى أصح؛ لاتفاق جماعة من الثقات على روايته عن محمد على الوجه الأول به. . .
ولننظر فيه؛ قال الهيثمى في "المجمع" [4/ 578]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" خلا حمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن".
قلتُ: والقول ما قال أبو الحسن، فإن في محمد بن عمرو كلامًا لا ينزل به عن درجة الصدوق إن شاء الله، وقد قال الذهبى في أول ترجمته من "الميزان" [3/ 673]: "شيخ مشهور حسن الحديث"، وقال في "سير النبلاء" [6/ 136]: "حديثه في عداد الحسن".
وشيخه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ثقة مشهور من رجال الجماعة إلا البخارى، غير أنى مرتاب في سماعه من عائشة، فلم أر أحدًا ممن ترجم له من المتقدمين قد نص على أنه يروى عن عائشة، فضلًا عن سماعه منها، وقد ماتت عائشة ولما يبلغ يحيى بن عبد الرحمن بعد، بل كان فوق العاشرة بقليل، ولا أحفظ عنه تصريحه بالسماع من عائشة في رواية رواها عنها قط، بل رأيته يُدْخِل بينه وبينها: (علقمة بن وقاص الليثى) وأباه: (عبد الرحمن بن حاطب) وغيرهما، وهذا يؤيد إرساله عنها، وهذا عندى: علة هذا الحديث، فإن قوى الظن عند بعضهم بصحة سماعه منها لم أثرب عليه إن شاء الله. وليس يلزم المجتهد: قبولُ اجتهاد غيره أصلًا، فاعلم هذا. واللَّه المستعان.
4477 - صحيح: أخرجه البخارى [3688، 3896]، ومسلم [1769]، وابن خزيمة [1333]، والطبرانى في "الكبير" [6/ رقم 5325]، وابن أبى داود في مسند عائشة [رقم 65]، وابن سعد في "الطبقات" [3/ 426]، وأبو عوانة [رقم 5377]، والبغوى في "شرح السنة" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)