عبد الرحمن الأنصارية، أن عائشة، قالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما نرى لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها، لقد رأيتنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر في مروطنا، وننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعضٍ.--------------------------------------------
= وهو عند مالك [4]، ومن طريقه البخارى [829]، ومسلم [232]، وأبو داود [423]، والترمذى [153]، والنسائى [545]، وأحمد [6/ 178]، وابن حبان [1498، 1501]، والشافعى [111]، والبيهقى في "سننه" [1974]، وجماعة كثيرة بنحو شطره الثاني فقط، ولفظه عندهم: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح؛ فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس) كلهم رووه من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به. . .
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد توبع يحيى بن سعيد عليه عن عمرة: تابعه جماعة على نحو شطره الأول فقط، منهم: إسماعيل بن أمية وحارثة بن أبى الرجال ويحيى بن يحيى الغسانى وغيرهم؛ ورواياتهم مخرجة في كتابنا "غرس الأشجار".
وتابعه أيضًا عبيد الله بن عمر العمرى على نحو سياقه كله عند المؤلف هنا؛ وكذا هو عند السراج في "مسنده" [1/ 291]، و [1/ 237، 291، 404]، مفرقًا، كلاهما من طريقين عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن عمرة عن عائشة به. . . ولفظ السراج مثل لفظ المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ولشطره الثاني طرق أخرى عن عائشة به نحوه. . . مضى بعضها [برقم 4415]، وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار". والله المستعان.
• تنبيه: شيخ المؤلف هنا: هو إبراهيم بن الحجاج السامى أبو إسحاق البصرى الثقة المعروف؛ وقد اشتبه على الإمام في "الصحيحة" [1/ 586]، بإبراهيم بن الحجاج النيلى أبى إسحق البصرى أيضًا، وقال: "لم يتعين عندى أيهما المراد هنا".
وهو إبراهيم السامى جزمًا؛ وهو الذي يروى المؤلف من طريقه عن حماد بن سلمة، وإبراهيم النيلى وإن روى عنه المؤلف أيضًا، إلا أنه لم يكثر من الرواية عنه: إكثاره عن إبراهيم السامى.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 408)