. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح، بل قوى مستقيم؛ رجاله كلهم رجال "الصحيح"، وأبو سعيد المؤدب وثقه الجماعة كلهم. وانفرد البخارى وحده وقال: "فيه نظر".
ولست أدرى أيش تَبيَّن له من حاله. وكأنه لهذا لم يحتج به في "صحيحه"، إنما استشهد به كما يقول المزى في "تهذيبه" [26/ 454]، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم" كذا، والتحقيق عندى أن يقال: (ثقة ربما وهم).
وقد توبع عليه هشام بن عروة: تابعه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عروة عن عائشة به مثله .. عند البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1119]، لكن الإسناد إليه فيه من لم أميز، مع تصحيف وقع فيه أيضًا، ويكفى الطريق الأول إنْ شاء الله.
وهذا الأثر الموقوف: ذكره الهيثمى في "المجمع" [10/ 229]، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" غير محمد بن عبيد الله بن المنادى، وهو ثقة" وأقره المناوى في "الفيض" [4/ 110]، وهذه غفلة غريبة، ومتى روى المؤلف عن عبيد الله بن المنادى وإن كان في طبقة شيوخه؟! كأن الهيثمى وقع له في إسناد المؤلف قوله: (حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله، حَدَّثَنَا هاشم … ) فظن أن محمدًا هذا هو ابن المنادى، بعد أن تصحف عليه اسم والده (عبد الله) إلى: (عبيد الله)، وقوى ذلك عنده؛ لما رأى المزى قد ذكر (هاشم بن القاسم) في شيوخ (محمد بن عبيد الله بن المنادى) من "تهذيبه" [26/ 50 - 51]، وهذا كله ليس بشئ.
وشيخ المؤلف هنا (محمد بن عبد الله بن نمير) كما نسبه بالإسناد قبله؛ وهكذا أخرجه ابن السنى في "عمل اليوم والليلة" من طريق المؤلف به فقال: (أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا هاشم بن القاسم … ) وذكره.
ثم رأيت الحافظ في "المطالب" [رقم 3436]، قد ساق إسناد المؤلف به .... وفيه: (ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى، … ) ومثله عند البوصيرى في "الإتحاف" [6/ 158]، وهو وهم منهما بلا تردد، كأن الحافظ قد وقع له مثل ما وقع للهيثمى، وقلده فيه البوصيرى، والصواب هو ما ذكرته آنفًا.
• تنبيه مهم: هذا الأثر الموقوف: قد عزاه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم 4708]، إلى أبى يعلى من حديث عائشة مرفوعًا، وأقره عليه المناوى في الفيض [4/ 110]، وصحح سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 119 طبعة مكتبة الشافعي]، وهى غفلة منهما بلا شك. وقد تعقبهما الإمام عليها في "الضعيفة" [3/ 540]. والله المستعان.
= قلتُ: وهذا إسناد صالح، بل قوى مستقيم؛ رجاله كلهم رجال "الصحيح"، وأبو سعيد المؤدب وثقه الجماعة كلهم. وانفرد البخارى وحده وقال: "فيه نظر".
ولست أدرى أيش تَبيَّن له من حاله. وكأنه لهذا لم يحتج به في "صحيحه"، إنما استشهد به كما يقول المزى في "تهذيبه" [26/ 454]، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم" كذا، والتحقيق عندى أن يقال: (ثقة ربما وهم).
وقد توبع عليه هشام بن عروة: تابعه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عروة عن عائشة به مثله .. عند البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1119]، لكن الإسناد إليه فيه من لم أميز، مع تصحيف وقع فيه أيضًا، ويكفى الطريق الأول إنْ شاء الله.
وهذا الأثر الموقوف: ذكره الهيثمى في "المجمع" [10/ 229]، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" غير محمد بن عبيد الله بن المنادى، وهو ثقة" وأقره المناوى في "الفيض" [4/ 110]، وهذه غفلة غريبة، ومتى روى المؤلف عن عبيد الله بن المنادى وإن كان في طبقة شيوخه؟! كأن الهيثمى وقع له في إسناد المؤلف قوله: (حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله، حَدَّثَنَا هاشم … ) فظن أن محمدًا هذا هو ابن المنادى، بعد أن تصحف عليه اسم والده (عبد الله) إلى: (عبيد الله)، وقوى ذلك عنده؛ لما رأى المزى قد ذكر (هاشم بن القاسم) في شيوخ (محمد بن عبيد الله بن المنادى) من "تهذيبه" [26/ 50 - 51]، وهذا كله ليس بشئ.
وشيخ المؤلف هنا (محمد بن عبد الله بن نمير) كما نسبه بالإسناد قبله؛ وهكذا أخرجه ابن السنى في "عمل اليوم والليلة" من طريق المؤلف به فقال: (أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا هاشم بن القاسم … ) وذكره.
ثم رأيت الحافظ في "المطالب" [رقم 3436]، قد ساق إسناد المؤلف به .... وفيه: (ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى، … ) ومثله عند البوصيرى في "الإتحاف" [6/ 158]، وهو وهم منهما بلا تردد، كأن الحافظ قد وقع له مثل ما وقع للهيثمى، وقلده فيه البوصيرى، والصواب هو ما ذكرته آنفًا.
• تنبيه مهم: هذا الأثر الموقوف: قد عزاه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم 4708]، إلى أبى يعلى من حديث عائشة مرفوعًا، وأقره عليه المناوى في الفيض [4/ 110]، وصحح سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 119 طبعة مكتبة الشافعي]، وهى غفلة منهما بلا شك. وقد تعقبهما الإمام عليها في "الضعيفة" [3/ 540]. والله المستعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 474)