الكفين والقدمين، عظيم الرأس، طويل المسربة، لم أر قبله ولا بعده مثله، إذا مشى يتكفأ كأنما ينحط من صببٍ.
371 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريكٌ، عن سماك، عن حنشٍ، عن عليٍّ، قال: بعثنى رسول الله إلى قومٍ ذوى أسنان وأنا حديث السن، فقال: "إِذَا جَاءكَ الْخصْمَانِ فَلا تَسْمَعْ منْ أَحَدِهِمَا حَتَّى تسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ سَيَبِينُ لَكَ الْقَضَاءَ"، قال: فتعلمت فما زلت قاضيًا.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأول: الحجاج بن أرطأة فقيه عالم، غير أنه كثير الأوهام مع تدليس شُهِر به، ولم يذكر فيه سماعًا.
الثاني: سالم المكى، هو سالم بن عبد الله الخياط نزيل مكة المكرمة، وليس هو مولى عكاشة على الصحيح. وهو صدوق سيئ الحفظ، كما يقول الحافظ في "التقريب"، ولم يذكر هو ولا المزى أن ابن أرطأة يروى عنه؛ لكن نصَّ على ذلك أحمد في كتاب "العلل" [2/ رقم 3348/ رواية ولده عبد الله]. ولمَّا لم يجده حسين أسد في شيوخ ابن أرطأة من "التهذيبين"، نظر في ترجمة ابن الحنفية، فوجد في الرواة عنه: سالم بن أبى الجعد، فقال في تعليقه على "مسند المؤلف": "وسالم الذي يروى عن ابن الحنفية: هو ابن أبى الجعد الكوفى".
قالت: ولم يفعل شيئا! وسالم بن أبى الجعد وإن كان يروى هو الآخر عن ابن الحنفية، إلا أنه غير المراد هنا بلا ريب،، لكونه كوفيًا حتى النُّخاع، وسالم بن عبد الله الخياط: مكى معروف، وقد وقع في الإسناد هنا: "سالم المكى" فتعين أنه الخياط.
وعلى كل حال: فقد توبع سالم المكى - وليس الكوفى - عليه: تابعه عبد الله بن محمد بن عقيل: عند أحمد [1/ 89، 101]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [3/ 248]. وابن عقيل ضعيف عند التحرير، كما شرحناه في تعليقنا على "ذم الهوى/ لابن الجوزى" [1/ رقم/ 456]. وللحديث طرق أخرى عن علي مثله وبنحوه: عند ابن عساكر في "تاريخه"، وعند البيهقى في "الدلائل". وله شواهد كثيرة أيضًا، وانظر: ما قبله.
371 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أبو داود [3582]، والترمذى [1331]، وأحمد [1/ 96]، وابنه في "زوائد المسند" [1/ 149]، والحاكم [105/ 4]، والطيالسى [125]، والبزار [733]، والنسائى في "الكبرى" [8420]، وفى "خصائص على" [رقم 35] وابن المدينى في =
371 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريكٌ، عن سماك، عن حنشٍ، عن عليٍّ، قال: بعثنى رسول الله إلى قومٍ ذوى أسنان وأنا حديث السن، فقال: "إِذَا جَاءكَ الْخصْمَانِ فَلا تَسْمَعْ منْ أَحَدِهِمَا حَتَّى تسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ سَيَبِينُ لَكَ الْقَضَاءَ"، قال: فتعلمت فما زلت قاضيًا.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأول: الحجاج بن أرطأة فقيه عالم، غير أنه كثير الأوهام مع تدليس شُهِر به، ولم يذكر فيه سماعًا.
الثاني: سالم المكى، هو سالم بن عبد الله الخياط نزيل مكة المكرمة، وليس هو مولى عكاشة على الصحيح. وهو صدوق سيئ الحفظ، كما يقول الحافظ في "التقريب"، ولم يذكر هو ولا المزى أن ابن أرطأة يروى عنه؛ لكن نصَّ على ذلك أحمد في كتاب "العلل" [2/ رقم 3348/ رواية ولده عبد الله]. ولمَّا لم يجده حسين أسد في شيوخ ابن أرطأة من "التهذيبين"، نظر في ترجمة ابن الحنفية، فوجد في الرواة عنه: سالم بن أبى الجعد، فقال في تعليقه على "مسند المؤلف": "وسالم الذي يروى عن ابن الحنفية: هو ابن أبى الجعد الكوفى".
قالت: ولم يفعل شيئا! وسالم بن أبى الجعد وإن كان يروى هو الآخر عن ابن الحنفية، إلا أنه غير المراد هنا بلا ريب،، لكونه كوفيًا حتى النُّخاع، وسالم بن عبد الله الخياط: مكى معروف، وقد وقع في الإسناد هنا: "سالم المكى" فتعين أنه الخياط.
وعلى كل حال: فقد توبع سالم المكى - وليس الكوفى - عليه: تابعه عبد الله بن محمد بن عقيل: عند أحمد [1/ 89، 101]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [3/ 248]. وابن عقيل ضعيف عند التحرير، كما شرحناه في تعليقنا على "ذم الهوى/ لابن الجوزى" [1/ رقم/ 456]. وللحديث طرق أخرى عن علي مثله وبنحوه: عند ابن عساكر في "تاريخه"، وعند البيهقى في "الدلائل". وله شواهد كثيرة أيضًا، وانظر: ما قبله.
371 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أبو داود [3582]، والترمذى [1331]، وأحمد [1/ 96]، وابنه في "زوائد المسند" [1/ 149]، والحاكم [105/ 4]، والطيالسى [125]، والبزار [733]، والنسائى في "الكبرى" [8420]، وفى "خصائص على" [رقم 35] وابن المدينى في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)