"اللَّهُمَّ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلا تُعَاقِبْنِى، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمسْلِمِينَ آذَيْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ، فَلا تُعَاقِبْنِى".
4607 - حَدَّثَنَا عبد الله بن معاوية، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، حَدَّثَنَا عليّ بن زيد، عن الحسن، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر جهدًا شديدًا يكون بين يدى الدخال، فقلت: يا رسول الله، فأين العرب يومئذٍ؛! فقال: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ"، قلت: فما يجزئ المؤمن يومئذٍ من الطعام؟ قال: "التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَكْبِيرُ"، قلت: فأى المال يومئذٍ خيرٌ؟ قال: "غُلامٌ يَسْقِى أَهْلَهُ مِنَ الماءِ، أَمَّا الطَّعَامُ فَلا طَعَامَ".--------------------------------------------
= قلتُ: أما سماع عكرمة من عائشة: فقد نفاه أبو حاتم الرازى، وقبله ابن المدينى كما في "جامع التحصيل" [ص 239]، ونفْى أبى حاتم نَقَلَه عنه ولده في "المراسيل" [ص 158]، لكنه رجع عن ذلك، وأثبت سماعه منها كما نقله عنه ولده في ترجمة عكرمة من "الجرح والتعديل" [7/ 7]، وهذا هو الذي جزم به البخارى في ترجمة عكرمة من "تاريخه" [7/ 49]، واحتج بحديثه عنها في "صحيحه" وهذا مقدم على قول من نفى السماع بلا تردد.
وعلة الحديث إنما هي في سماك بن حرب فهو وإن كان قوى الحديث، إلا أنه قد تغير بآخرة حتى صار ربما تلقن، وهذا الحديث لم يسمعه منه إلا من لم يرو عنه بعدما كبر، وإنما الصحيح عنه سفيان وشعبة، كما مضى شرح ذلك فيما علقناه على الحديث [رقم 2332]، ثم إن روايته عن عكرمة خاصة: قد تكلم فيها غير واحد من النقاد، ووصفها ابن المدينى بالاضطراب كما نقله عنه يعقوب بن شيبة الحافظ؛ لكن لأصل الحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه … مضى بعضها [برقم 4507]، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، مضى منها حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1262]، وحديث جابر [برقم 2271]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم 6313]، وهو حديث صحيح ثابت، لكن دون سياقه هنا، فلم أجد ما يشهد لقوله: (فلا تعاقبنى) واللَّه المستعان.
4607 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [6/ 75، 125]، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" [18]، وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن عائشة به …
قال الهيثمى في "المجمع" [7/ 647]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 518)