. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هذا حديث اختلف في سنده على الأعمش على ألوان قد ذكرناها في "غرس الأشجار".
وهذا الوجه هو المحفوظ عنه البتة، وهو الذي رواه عنه جمهور أصحابه: كالثورى وابن نمير وأبى معاوية وأبى خالد الأحمر وابن فضيل وعبد الله بن داود وإسرائيل وغيرهم؛ وخالفهم شعبة وبعض أصحاب الأعمش؛ فرووه عنه على ألوان أخرى غير محفوظة.
نذكر هنا رواية شعبة وحده، فقد رواه عن الأعمش فقال: عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبى عطية عن عائشة به مثله … ، فجعل شيخ الأعمش فيه: (خيثمة) بدل: (عمارة بن عمير)، هكذا علقه البخارى [عقب رقم 1475]، ووصله أحمد [6/ 100، 181، 243]، والطيالسى [1513]، وعنه البيهقى [8812]، وابن راهويه [1592]، والحافظ في التغليق [3/ 54]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن الأعمش عن خيثمة عن أبى عطية عن عائشة به … وزاد في رواية لأحمد: (والملك).
قال أبو حاتم كما في "العلل" [رقم 843]: "هذا حديث غلط فيه شعبة، وأما أصحاب الأعمش، فيقولون كلهم: كما رواه الثورى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح عندى"، وبذلك جزم الدارقطنى في "العلل" [15/ 20]، فقال: "وقول شعبة وَهْمٌ".
وقد كان يمكن أن يكون للأعمش فيه شيخان، كما يقول الحافظ في "الفتح" [3/ 411]، لولا أن التسليم لأبى حاتم ومَنْ تابعه على توهيم شعبة هو الواجب قبوله عندى، لكن في رواية شعبة فائدتان مع وهمه في سنده:
الأولى: تصريح الأعمش فيه بالسماع.
والثانية: تصريح أبى عطية بسماعه فيه من عائشة.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
• تنبيه مهم: قد روى الجماعة هذا الحديث عن الأعمش كلهم على مثل لفظ المؤلف؛ وتابعهم محمد بن فضيل عند أحمد [6/ 32]، إلا أنه زاد في آخره: (والملك لا شريك لك) فهذه الزيادة أنكرها الإمام أحمد على ابن فضيل، فقال: (وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة؛ إنما تعرف عن ابن عمر) نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [2/ 633/ طبعة عتر].
وحديث ابن عمر ثابت في الصحيحين، ويأتى عند المؤلف [برقم 5692، 5804، 5815] ، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 577)