أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى بالناس في وجعه وهو جالسٌ، فقاموا، فأومأ إليهم، فجلسوا، ثم قال: "إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ، فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا".
4808 - حَدَّثَنَا موسى، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا أيوب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت سودة امرأةً ضخمةً ثبطةً، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن تفيض من جمعٍ بليلٍ، فأذن لها، فقالت عائشة: ليت أنى كنت استأذنتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة! قال أيوب: وكانت عائشة، لا تفيض إلا مع الإمام.
4809 - حَدَّثَنَا موسى، حدّثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيدٍ الأنصارى، يقول: أخبرنى عبد الرحمن بن القاسم، أن محمد بن جعفر بن الزبير، أخبره أن عباد بن عبد الله بن الزبير، حدثه أنه سمع عائشة، تقول: أتى رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، احترقتُ! فسأله ما له؟ فقال: أفطرت في رمضان! ثم إنه جلس، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمكتلٍ عظيمٍ يدعى العرق، فيه تمرٌ، فقال: "أَيْنَ الْمحْتَرِقُ؟ " فقام، فقال: "تَصَدَّقْ بِهِ".--------------------------------------------
4808 - صحيح: أخرجه مسلم [1290]، وابن خزيمة [2869]، وابن حبان [3866]، والنسائى في "الكبرى" [4034]، وابن راهويه [971]، وغيرهم من طرق عن عبد الوهاب الثقفى عن أيوب السختيانى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه .. وليس عند ابن حبان والنسائى وابن راهويه: قول أيوب في آخره، وهو مدرج عند مسلم وابن خزيمة.
قلتُ: وإسناده حجة؛ وقد توبع عبد الوهاب الثقفى عليه: تابعه معمر عن أيوب بإسناده به نحوه باختصار يسير: ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" [4/ 291]، وقد توبع عليه أيوب بنحوه: تابعه الثورى وعبيد الله بن عمر العمرى ومنصور بن معتمر وحماد بن سلمة وعمرو بن الحارث وغيرهم؛ ورواية الثورى عند البخارى [1596]، ومسلم [1290]، وابن ماجه [3027]، وأحمد [6/ 213]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [رقم 3042]، وأبى عوانة [رقم 2860، 2861]، وأبى بكر الشافعى في "الغيلانيات" [رقم 1008]، وغيرهم. وسياقه مختصر. وباقى روايات الجماعة قد خرجناها في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار".
4809 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4663].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 16)