ابن أبى سليمٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أم ذرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الجَنَّةِ كهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَالسَّاعِى عَلَى الْيَتِيمِ، وَالأَرْمَلَةِ، وَالمسْكِينِ، كَالمجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالصَّائِمِ الْقَائِمِ لا يَفْتُرُ".
4867 - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن--------------------------------------------
= قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أم ذرة إلا محمد بن المنكدر، ولا عن محمد بن المنكدر إلا ليث، ولا عن ليث إلا حفص، تفرد به سهل بن عثمان".
قلتُ: بل توبع عليه سهل، تابعه عبد الرحمن بن صالح عند المؤلف وابن أبى الدنيا؛ والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [8/ 293]، وقال: "فيه ليث بن أبى سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وصف ليث بالتدليس، هو شئ لم يسبق الهيثمى إليه، كما نبه عليه الحافظ في "زوائد البزار له" أص 297]، كما في "الضعيفة" [11/ 556]، ثم لو ثبت أنه يدلس، فإعلاله بتدليسه وحده قصور بلا شك، لكون الليث لم يكن في الحديث بالليث، وكان على ضعفه؛ قد اختلط بأخرة حتى صار يصرخ بالأذان في غير وقته، وكثرت مناكير الروايات في حديثه.
وقد اضطرب في سنده كما عودنا ذلك، فعاد ورواه عن ابن المنكدر عن أم ذرة به … ، ليس فيه عائشة، هكذا علقه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 6991]، ووصله ابن منده في (الصحابة) كما في "الإصابة" [7/ 637]، وأبو الحسن الحميرى في "حديثه" [رقم 3].
وسند الحميرى صحيح إليه، وهذا من أغلاط الليث، فأم ذرة هذه مولاة لعائشة؛ لا يعرف لها صحبة، وحديثها عند أبى داود؛ وقد اضطرب فيه الليث على لون ثالث، انظره عند الإمام في "الضعيفة" [11/ 556].
لكن الحديث صحيح ثابت؛ فيشهد للفقرة الأولى المتعلقة باليتيم: حديث سهل بن سعد الآتى عند المؤلف [برقم 7553]، ويشهد لباقيه: حديث أبى هريرة: (الساعى على الأرملة والمسكين: كالمجاهد في سبيل الله، وكالقائم لا يفتر؛ وكالصائم لا يفطر) أخرجه البخارى [5661]، ومسلم [2982]، وجماعة كثيرة.
4867 - صحيح: هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فهكذا رواه عبد الرحيم بن سليمان عن هشام بن عروة على هذا الوجه؛ وتابعه مبارك بن فضالة وجرير بن حازم وعمر بن على المقدمى =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 55)