4880 - حَدَّثَنَا الحارث بن سريجٍ، حدّثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبى مليكة، قال: بلغ عائشة، عن امرأةٍ تلبس النعلين، فقالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رجلة النساء.--------------------------------------------
= وهو صحيح الرواية عن ابن وهب كما وقع مثال ذلك في حديث رواه عنه عند الدارمى [1223]، وهو وحده يزن هارون بن معروف وابن مقلاص معًا، بل ويرجح عليهما.
لكن يبدو لى: أن (أبا عبد الله الأنصارى) ذلك الشيخ المجهول! هو المسئول عن تبعة الاختلاف في الحديث رفعًا ووقفًا، وللوجه المرفوع شاهد من حديث ابن مسعود يأتى عند المؤلف [برقم 5378]، هو ضعيف أيضًا، كما يأتى شرحه هناك بعون الله.
وقد جازف الهيثمى في "المجمع" [2/ 62]، وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" وقد عرفت: أن أبا عبد الله الأنصارى: شيخ مجهول لا يعرف؛ ونكرة لا تتعرف، ولس هو على شرط "السنن" فضلًا عن شرط "الصحيح" كأن الهيثمى ظنه: (أبا عبد الله الجدلى) كما صنع حسين الأسد في تعليقه على (مسند المؤلف) على أن الجدلى هذا ليس من رجال "الصحيح" أيضًا، فالله المستعان.
4880 - صحيح المرفوع منه فقط: أخرجه أبو داود [4099]، والحميدى [22]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7804]، وفى "المعرفة" [رقم 6377]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم 204]، ولوين في "جزء من حديثه" [رقم 51]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عن عائشة به.
قال النووى في "المجموع" [4/ 469]: "رواه أبو داود بإسناد حسن".
قلتُ: وكذا حسنه الذهبى في "الكبائر" كما في "فيض القدير" [5/ 269]، وتابعه السيوطى في الجامع الصغير [رقم 7258/ مع الفيض]، وتابعهم المناوى في التيسير بشرح الجامع الصغير [2/ 568]، وليس كما قالوا جميعًا، وكيف وابن جريج لم يصرح فيه بالسماع من شيخه، وعنه يقول الدارقطنى: "شر التدليس: تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح" نقله عنه الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص 41].
وفى الإسناد علة أخرى، فقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، كما في "الفوائد المعللة" [ص 17/ رقم 205]، فقال: "إنما هو حديث ابن أبى مليكة، يعنى فقط".
يعنى معروف من حديث ابن أبى مليكة مقطوع عليه أو مرسلًا، ليس فيه: (عائشة) =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 67)